بقي ملف «بنك المدينة» في واجهة الاهتمام في بيروت غداة فتح القضاء اللبناني ملف تبييض الاموال وإيداع النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي جوزف معماري الدفعة الاولى من تقارير الخبراء للاطلاع واجراء المقتضى بحق 11 شخصاً لبنانياً على ان تشمل الدفعات الاخرى شخصيات لبنانية وسورية، سترد تباعا الى القضاء من لجنة الخبراء الاختصاصيين.

وتوقفت الدوائر المراقبة في بيروت باهتمام بالغ عند توقيت «تحريك» ملف تبييض الأموال في مصرفيْ «المدينة» و«الاعتماد المتحد» وتحديداً مع دخول إنشاء المحكمة الدولية للبتّ في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر الجرائم المتصلة بها مرحلتها النهائية، مع الاشارة الى ان هذا الملف كان موضع اهتمام المحقق الدولي سيرج براميرتس اذ استمع وفد من اللجنة التي يترأسها الى المسؤولة السابقة في بنك «المدينة» رنا قليلات الموقوفة في البرازيل (لم توافق سلطاتها بعد على طلب لبنان استردادها) في شأن دور الأموال المختلسة في تمويل جريمة اغتيال الرئيس الحريري، مع العلم ان هذا الاحتمال سبق ان ورد في تقرير لبراميرتس.

ونقلت صحيفة «النهار» عن مصادر قضائية ان الدفعة الاولى من تقارير الخبراء كونت ملفا كبيرا تضمن وثائق ومستندات. وباشر القاضي معماري الاطلاع على مضمونه ودرسه تمهيدا لاتخاذ قراره بالادعاء. واوضحت ان المجموعة الاولى من التقارير تناولت 11 اسما يشتبه في ضلوع اصحابها في تبييض الاموال وسيتخذ النائب العام الاستئنافي في بيروت قراره في شأنهم يعده الاثنين تبعا للوقت الذي يستغرقه الاطلاع على الملف المحال على الادعاء العام نظرا الى كبر حجمه. والاسماء المشار اليها هي: عدنان ابو عياش وشقيقه ابرهيم ابو عياش ونجل الاخير وسام ابرهيم ابو عياش، رنا قليلات وشقيقاها طه وباسل قليلات، يوسف الهشي مدير المحاسبة في المصرف، كاظم بهلوان مدير المعلوماتية، فؤاد قهوجي معقب المعاملات في مصلحة الميكانيك ورينه كعدو معوض. واكدت المصادر «ان هذا الملف بدأ وسيتابع»، مشيرة الى ان لا وقت محددا لانتهاء ورود دفعات التقارير، بحيث تجمع تلك التي سترد وترسل الى النيابة العامة الاستئنافية لاجراء المقتضى بعد تحديدها المسؤولين في مجال التبييض وتتخذ موقفا في ضوء تقارير الخبراء.

واضافت ان التحقيق سيتناول جرم التبييض حصرا ولا علاقة لهذا الملف بالدعاوى المتفرعة من مصرفي المدينة والاعتماد المتحد التي يشهدها القضاء منذ الازمة التي نشأت فيهما عام 2003 ، وكذلك لا علاقة له بمساهمين وغير ذلك. وذكرت ان لا موقوفين حتى الآن ولم تتخذ اي تدابير من حيث صدور استنابات قضائية أو بلاغات بحث او تحر باعتبار ان التحقيق مع المعنيين سيبدأ في المرحلة التالية لقرار النيابة العامة الاستئنافية.

ويذكر ان القاضي ميرزا كان كلف قبل نحو خمسة اشهر لجنة من الخبراء الاختصاصيين التدقيق في سجلات مصرفي المدينة والاعتماد المتحد والاطلاع على التحويلات المالية وحركة سير الاموال فيهما حتى تاريخ ازمتهما التي اعقبها حل قضية المودعين بعد التنازل عن عقارات عدة عائدة الى اصحاب المصرف عدنان ابو عياش وشقيقه ابرهيم ورنا قليلات وقريبين منها.

مصادر
الرأي العام (الكويت)