فيما لايزال الرئيس الأميركي جورج بوش مصرا على منحه فرصة حتى شهر سبتمبر المقبل لتقييم مدى نجاح خطته الجديدة في العراق، كشفت صحيفة ’’واشنطن بوست’’ أمس ملامح خطة معدلة بديلة من 3 مراحل لإدارة الحرب هناك تهدف الى إنجاز تسويات بين الفصائل العراقية المتحاربة وعزل المتشددين وتطهير قوات الأمن والحكومة العراقية من العناصر الطائفية وإشراك الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في جهود تقرير مصير البلاد· وأوضحت الصحيفة أن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس والسفير الاميركي في بغداد ريان كروكر ومساعديهما أوشكوا على الانتهاء من وضع الخطة الجديدة وستكون جاهزة قبل نهاية الشهر الحالي، حيث لا تزال سرية ويعلم 6 أشخاص بفحواها وطلب غالبيتهم عدم ذكر أسمائهم· وتهدف الخطة بشكل أساسي إلى التفاوض في سبيل التوصل لتسويات بين الفصائل المتناحرة في العراق على المستويين القومي والمحلي· كما تستهدف زيادة عدد القوات الاميركية في العراق العام المقبل وزيادة حجم الجيش العراقي الذي يضم حاليا 144 ألف عسكري· وتدعو أولا إلى التركيز الفوري للعمليات العسكرية على حماية العراقيين في المناطق المضطربة والخطيرة مثل بغداد الكبرى· وثانيا تؤكد ضرورة تعزيز قدرة الحكومة العراقية على العمل وذلك خلافا للسياسة السابقة التي كانت تركز على الاسراع بتسليم المسؤولية للحكومة العراقية· وثالثا تهدف إلى تطهير القيادة العراقية من مسؤولين وقادة عسكريين تجهض أجنداتهم الطائفية والإجرامية الجهود الاميركية في العراق· ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين على الخطة السرية قولهم إنها سياسية أكثر منها عسكرية وإن ’’التركيز يجب أن ينصب على العناصر التي ترتكب انتهاكات طائفية’’ مثل تلك التي تشارك في تنظيم اعمال القتل الطائفية وتعرقل التشريعات السياسية الرئيسية والإصلاحات المالية’’· إلى ذلك، نقلت صحيفة ’’جارديان’’ البريطانية نقلا عن مصدر رفيع المستوى في الادارة الاميركية أن الولايات المتحدة تعتزم تشجيع انخراط اكبر للامم المتحدة في العراق لتتمكن في النهاية من تقليص حضورها العسكري فيه· وقالت إن الخطة تنص على منح دور أكثر أهمية لمجلس الامن الدولي واليابان ودول الاتحاد الاوروبي دول جوار العراق، في تحديد اولويات البلاد· وأوضح المصدر أن الخطة تدعو الى التقدم على عدة جبهات: ’’أولا هناك خطة دولية للحصول على الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري للحكومة والدولة العراقية خاصة من خلال طلب قيادة الامم المتحدة لتحل مكان قيادة التحالف الاميركي’’· وثانيا في المستوى الاقليمي هناك دبلوماسية تهدف الى حشد جهود مزيد من الجيران العرب ليكون مفهوما انهم يجب أن تدعم رئيس الوزراء العراقي المالكي قبل أن لا يصبح أمامه من خيار سوى التحالف التام مع إيران· وثالثا في المستوى الدولي تتولى القوات الاميركية المساعدة على عزل التكفيريين وفصل السنة عن التمرد واحتواء العناصر المتشددة في جيش المهدي ووقف عمليات التسلل من إيران وسوريا’’·

مصادر
الاتحاد (الإمارات العربية المتحدة)