حلّت وزارة الخارجية الأميركية مجموعة العمل الخاصة بزعزعة استقرار إيران وسوريا، التي كانت شكّلتها العام الماضي باسم «مجموعة السياسة والعمليات الإيرانية ـ السورية». وكانت هذه المجموعة، منذ تشكيلها في آذار 2006 من نحو عشرة مسؤولين من البيت الأبيض ووزارتي الخارجية والدفاع والاستخبارات الأميركية، تعقد اجتماعاتها أسبوعياً لتنسيق تقويض فرص إيران بالحصول على ضمانات ائتمان مالية من الخارج وتنظيم مبيعات معدات عسكرية للدول المجاورة لها ودعم القوى الإيرانية المعارضة داخل وخارج إيران وسوريا، وبحث الوسائل الكفيلة بتحقيق تغيير في دمشق وطهران. وقد بعث وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية نيكولاس بيرنز الأسبوع الماضي بياناً مكتوباً إلى العضو الديموقراطي في مجلس الشيوخ عن ولاية بنسلفانيا روبرت كيسي يبلغه فيه حل مجموعة العمل الخاصة في شهر آذار الماضي «لمصلحة عملية تحظى بمعايير أفضل» من التنسيق بين البيت الأبيض ووزارتي الخارجية والدفاع (البنتاغون) ووكالات الاستخبارات الأميركية. وعزت مصادر أميركية مطّلعة هذا القرار إلى الجهود التي تبذلها الحكومة الأميركية لعقد لقاءات مع إيران وسوريا بشأن العراق. غير أن شبكة التلفزيون الأميركية «سي بي إس» ذكرت في تقرير لها أن الجهود الاستخبارية والعمليات السرية لمنع إيران من مواصلة برنامجها النووي باءت بالفشل، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى البحث عن أساليب عمل جديدة لتخريب البرنامج النووي الإيراني، قد تكون عبر بيع إيران من خلال السوق السوداء مكوّنات نووية (معدّلة) تؤدي إلى تخريب ذلك البرنامج.