كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن احتمال قيام الولايات المتحدة الأميركية بعملية عسكرية ضد إيران وقيام اسرائيل بدورها بشنّ حرب جديدة على لبنان بهدف القضاء على حزب الله والثأر لهزيمتها خلال حرب تموز 2006. وقد صدرت العديد من البحوث والمقالات والتحليلات حول هذا الأمر، وجاء بعضها مدعّماً بالوثائق وعارضاً سيناريوهات محتملة للحرب ومحدّداً لها فترة زمنية لا تتعدى بضعة أشهر. والظاهر أن هذه التحليلات مضافاً إليها بعض الإيحاءات من قبل بعض السفراء الأجانب والعرب، وجدت لها صدى طيباً في نفوس بعض أحزاب السلطة، إن لم يكن جلّهم، فانعكس ذلك على أدائهم السياسي الذي تميّز خلال الفترة الأخيرة بالمماطلة والتسويف في إيجاد الحلول، بانتظار ما ستؤول إليه الأمور خلال الشهرين المقبلين، ولم يعد الحديث عن هذا الأمر سراً أو موضوع أحاديث مغلقة، بل أصبح يتردد جهاراً نهاراً على ألسنة المسؤولين، وراح يتحدث به أتباعهم ويروّجون له. ويعتقد هؤلاء أن ضرب إيران سيؤدي الى انهيار النظام السوري ــ أو أقلّه ــ الى إضعافه، وبالتالي إضعاف حزب الله وتجريده من سلاحه، من خلال عملية عسكرية اسرائيلية جديدة تأتي متزامنة أو لاحقة للعملية العسكرية الأميركية ضد إيران، وهذه المرة ــ ووفق تقديراتهم ورغباتهم أيضاً ــ ستتمكن اسرائيل من هزيمة حزب الله، لأن قدرة حزب الله على المواجهة في غياب حليفيه الاستراتيجيين ستكون محدودة. طبعاً، هذه التحليلات عن الحرب المحتملة لم تتأتّ من سراب، ويستند المحللون في تقديراتهم الى جملة من الأمور أبرزها: ــ التلويح الأميركي بالحرب وحشد المجموعات القتالية البحرية والجوية في مياه الخليج، والرغبة الشديدة والجامحة لبعض المتطرفين في الإدارة الأميركية في توجيه ضربة عسكرية لإيران، بغض النظر عن نتائجها وتداعياتها الخطيرة على المنطقة. ــ الضغط الذي تمارسه اسرائيل على الإدارة الأميركية من خلال اليمين المتصهين بداخلها، للقيام بضرب إيران نيابة عنها، لإزالة التهديد النووي الإيراني الذي يشكل ــ وفق عقيدتها ــ خطراً على أمنها ووجودها. ــ الضغط الذي يمارسه بعض الصقور في اسرائيل من سياسيين وعسكريين لشن حرب جديدة على لبنان، بهدف استعادة معنويات جيشها وهيبة الردع التي تحطمت جراء الهزيمة التي حاقت بهذا الجيش خلال حرب تموز الماضية. ــ التفكك في النظام الإقليمي العربي وتباين المواقف بين دوله حول ما يجري في المنطقة، والدور المشبوه لبعض الدول العربية أو ما أطلقت عليه تسمية «الاعتدال العربي» الملتحق بالسياسة الأميركية والمنفذ لإملاءاتها، وما يقوم به من تغطية وإسناد للسياسة الأميركية ــ الإسرائيلية بدءاً من الحرب على العراق ومروراً بالحرب التي تشنها اسرائيل على الفلسطينيين، والتزام هؤلاء العقوبات التي فرضتها أميركا والغرب على الحكومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بعد فوز حماس في انتخابات ديموقراطية شهد العالم بنزاهتها، وانتهاءً بالحرب العدوانية الاسرائيلية الأخيرة على لبنان والموقف المتواطىء لهذه الدول مع العدوان، حيث إنه، ولأول مرة وفي سابقة لم يشهد الصراع العربي ــ الاسرائيلي لها مثيلاً، تتخذ بعض الدول العربية (مصر، الأردن، السعودية) موقفاً يبرّر العدوان الاسرائيلي ويحمّل المقاومة مسؤولية اندلاع الحرب، غير آبهين بمواقف شعوبهم المؤيدة للمقاومة والمندّدة بالعدوان. السؤال الذي يطرح نفسه: هل تصدق هذه التحليلات والتقديرات عن الحرب، بغضّ النظر عن أمنيات بعض الأطراف اللبنانية والعربية ورغباتها في حصولها والمراهنة على انتصار أميركا واسرائيل فيها، وإذا حصلت هذه الحرب فعلاً، فهل ستكون نتائجها محسومة لمصلحة المحور الأميركي ــ الإسرائيلي وحلفائه من العرب واللبنانيين؟ وكيف سيكون شكل المنطقة ومصيرها بعد الحرب؟ وهل ستقف ارتدادات هذه الحرب عند حدود المنطقة، أم سوف تتعدّاها لتطال معظم دول العالم؟ إن الإجابة المتأنّية عن هذه الأسئلة سترسم بشكل واضح ملامح المرحلة المقبلة وتطورها، وعلى أساس هذه التطورات والمعطيات سيتحدّد مصير ومستقبل المنطقة العربية بل ومنطقة الشرق الأوسط برمّتها. الحرب على إيران إن احتمال تعرض إيران لضربة عسكرية من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل أو من كليهما، يفترض تحليل المعطيات القائمة الجيوسياسية والجيواستراتيجية، وصولاً الى نتيجة منطقية هي أن أية عملية عسكرية ــ وفق المعطيات التي سنوردها ــ تعتبر مجازفة غير مضمونة النتائج ولن تحقق الأهداف المرجوة، وبالتالي يصبح أمر حصولها من الناحية الموضوعية والمبدئية أمراً مستبعداً جداً. يبقى الاحتمال الضئيل بحصول حرب كهذه على رغم مخاطرها، مرتبطاً بقدرة اسرائيل وأنصارها في الإدارة الأميركية، على إقناع الرئيس الأميركي جورج بوش وفريقه بخوض الحرب من خلال تزييف الحقائق والمعطيات وتضخيم خطر إيران على أمن الولايات المتحدة والسلام العالمي، تماماً كما حصل خلال التحضير لعملية احتلال العراق. عملية عسكرية إسرائيلية إن أية عملية عسكرية إسرائيلية منفردة (ونقصد هنا عملية قصف جوي) ضد المنشآت النووية والأهداف العسكرية الاستراتيجية الإيرانية، عملية بالغة التعقيد من كل النواحي، لعدم قدرة سلاح الجو الإسرائيلي على تغطية أهداف في إيران تعدّ بالعشرات ومتباعدة جداً بعضها عن بعض، ويبعد أقربها عن إسرائيل حوالى 1200 كلم (خط طيران مباشر) ويقتضي الوصول إليه عبور أجواء دول عربية عدة. والعملية وفق الخبراء الاستراتيجيين شبه مستحيلة من دون تقديم تسهيلات ومساعدات تقنية ولوجستية مباشرة من قبل الولايات المتحدة، التي وفق ظروفها القائمة حالياً، لا يمكنها تقديم هذه التسهيلات من قواعدها المنتشرة في دول الخليج أو في تركيا. وإذا كانت الأوضاع الداخلية والإقليمية لهذه الدول لا تتحمل قيام الولايات المتحدة نفسها بضرب إيران انطلاقاً من قواعد داخل أراضيها، فكيف لها أن تتحمل قيام اسرائيل بضرب إيران انطلاقاً من هذه القواعد؟ وقد صرح العديد من قادة هذه الدول ومنهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وأمير قطر وحتى رئيس الوزراء العراقي نور المالكي، بأنهم لن يسمحوا بأن تكون بلدانهم منطلقاً لمهاجمة إيران. عملية عسكرية أميركية ضد إيران إن حرباً شاملة تخوضها الولايات المتحدة الأميركية ضد إيران، تخضع لمعطيات وتقديرات جيوستراتيجية وعسكرية، هذه المعطيات في الظروف الراهنة غير ملائمة لخوض حرب كهذه. فمن الناحية العسكرية البحتة، نجاح أية عملية عسكرية رهن بتحقيق التفوق الاستراتيجي في مسرح العمليات، وهذا التفوق يخضع بدوره لحسابات القوة الشاملة لكلا البلدين المتحاربين، ونعني بالقوة الشاملة مجموع القدرات العسكرية والاقتصادية والسياسية والمعنوية، بالإضافة الى الكتلة الحيوية (الأرض والسكان). ولو كان حساب القوة الشاملة مطلقاً وعاماً، لكان من الناحية النظرية يميل بصورة كبيرة جداً لمصلحة أميركا، لكن الحساب الفعلي لهذه القوة يختلف بين كل من الدولتين، بحيث إن حساب ناتج القوة الشاملة لإيران متحقق، ويطابق الواقع العملي منه الواقع النظري، لأن قدرات إيران المختلفة يمكن زجّها في المعركة في حال نشوب الصراع، بينما القوة الشاملة للولايات المتحدة لا يمكن زجّها جميعاً في المعركة لأسباب عديدة، منها ما هو متعلق بالوضع السياسي داخل الولايات المتحدة نفسها، ويتعلق بالتقييدات التي يفرضها مجلسا النواب والشيوخ على التدخل الأميركي في الخارج، لأن الدخول في حرب مع دولة «فوق متوسطة» مثل إيران يخضع للعديد من العوامل المفترض توافرها والتي تجعل من عدم التقيد بها مغامرة غير محمودة العواقب، ومنها ما يرتبط باستراتيجية أميركا للتدخل في النزاعات الدولية، حيث إن هذه الاستراتيجية كانت حتى عام 2006، تقول بقدرة الولايات المتحدة على خوض حربين متزامنتين (جبهات متوسطة الحجم) وتثبيت جبهة ثالثة. هذا من الناحية النظرية، أما من الناحية العملية فإنه يمكن خوض الحرب على جبهة واحدة فقط وتثبيت جبهة أخرى وعدم المجازفة بخوض حرب ثانية، وذلك للحاجة إلى الاحتفاظ باحتياط استراتيجي لزجّه في الجبهتين الأخريين إذا دعت الحاجة. وهذا الواقع يظهر اليوم جلياً في العراق، حيث اضطرّت الولايات المتحدة إلى سحب الآلاف من جنودها من قواعدها المنتشرة حول العالم، للاحتفاظ باحتياط استراتيجي يكون قادراً على التدخل في نزاعات محددة وصغيرة إضافية، ولتعزيز القوات المنتشرة حالياً في العراق وأفغانستان، وهذه القوة المجمّعة (100 ألف جندي) غير كافية للتدخل في نزاع متوسط بالمفهوم الاستراتيجي، أي في حرب مع دولة متوسطة القدرات (سوريا مثلاً)، أما مع دولة مثل إيران تمتلك مقومات القوة الشاملة لدولة «فوق متوسطة»، إن لم نقل كبيرة، فيصبح مستحيلاً. لقد بدّلت الولايات المتحدة استراتيجيتها للتدخل في النزاعات الدولية منذ عام 2006، حيث إنها تبنّت استراتيجية التدخل في حرب متوسطة واحدة وتثبيت جبهة ثانية، وهذا الأمر متحقق حالياً في العراق وأفغانستان، ولا يمكن الولايات المتحدة تعديل هذه الاستراتيجية إلاّ وفق معطيين اثنين: ــ أولهما حصول عملية كبيرة مشابهة لاعتداءات 11 أيلول 2001، من شأنها تهديد الأمن القومي الأميركي والمصالح الحيوية للولايات المتحدة. ــ وثانيهما توفير القوى اللازمة والاحتياط الاستراتيجي للتدخل في نزاع إضافي، وهذا الأمر غير متحقق البتة اليوم. قصف إيران من البحر والجو يبقى الاحتمال الأخير وهو قيام الولايات المتحدة بقصف الأهداف الحساسة والحيوية في إيران بواسطة الصواريخ الجوالة «توماهوك» من قطعها البحرية الموجودة في الخليج والبحر الأحمر وخليج عمان وبحر العرب، وتعمل اسرائيل بشكل حثيث لإقناع الإدارة الأميركية بتنفيذ مثل هذه العملية. أما القصف من الجو فدونه العديد من العقبات والتقييدات، فالولايات المتحدة لديها حاملتا طائرات في الخليج هما «يوآس أس جون» و«يوآس أس دوايت أيزنهاور» وعلى متنهما «130» طائرة مقاتلة، يضاف إليها حوالى «90» طائرة أخرى، يمكن مضاعفتها عند الضرورة، متمركزة في قواعد عسكرية منتشرة في دول الخليج وتركيا، ولكن الطائرات الأخيرة مقيدة بموافقة الدول العربية المعنية وتركيا على انطلاق هذه الطائرات من قواعد داخل أراضيها لأسباب تتعلق بالأوضاع الداخلية لهذه الدول، والخوف من رد الفعل الإيراني الذي قد يطالها. وفي هذه الحال لا يبقى لدى الولايات المتحدة سوى تلك القوة من الطائرات الموجودة على متن حاملاتها في الخليج وبحر العرب، وهذه الطائرات لا يمكنها تغطية كل الأهداف الحيوية والحساسة فوق إيران، ولا يمكنها بالتالي الحيلولة دون قيام إيران بردّ عسكري قوي على قواتها المنتشرة في العراق وعلى قواعدها العسكرية في المنطقة، وكذلك على قطعها البحرية في مياه الخليج، والمثال الساطع على القدرة المحدودة لسلاح الجو الأميركي على إلحاق الهزيمة بإيران من الجو، هو ما جرى في لبنان خلال عدوان تموز من العام الماضي، إذ إن أكثر من «600» طائرة حربية اسرائيلية ومعها عشرات طائرات الاستطلاع، لم تتمكّن من إصابة أي من الأهداف الحيوية والحساسة لحزب الله والمنتشرة على مساحة لا تزيد على ألفي كلم2 في جنوب لبنان، ولم تتمكن من وقف إطلاق مئات الصواريخ من قواعد لا تبعد عن الحدود أكثر من عدة كيلومترات. والسؤال الذي يطرح نفسه هو كيف ستتمكن أقل من 200 طائرة من تغطية مئات الأهداف موزعة على امتداد مساحة إيران التي تزيد على (1600000 كلم2)، ناهيك بالنقص البنيوي في المعلومات الموجودة لدى القيادة العسكرية الأميركية عن القدرات الإيرانية، وهو ما كشف عنه تقرير صادر عن مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن، وما تؤكده مصادر الوكالة الدولية للطاقة النووية، ومفاده أن هناك معلومات «غير صحيحة» لدى الاستخبارات الأميركية عن المنشآت النووية الإيرانية. إن معظم الدراسات الغربية وتقديرات الخبراء الاستراتيجيين تؤكد فشل الضربة الجوية الخاطفة لاعتبارات عديدة، لعل أبرزها، بالإضافة الى الفشل الاستخباري، المشار إليه آنفاً، في الحصول على معلومات دقيقة وذات قيمة عن البرنامج النووي والقدرات العسكرية الإيرانية: 1 ــ عدم القدرة على تأخير البرنامج النووي السلمي لفترة تزيد على ستة أشهر، لأن إيران التي تشعر على الدوام أن برنامجها النووي معرّض للاستهداف من قبل أميركا وإسرائيل، تحسّبت للاحتمال الأسوأ، ونشرت منشآتها النووية الحساسة على امتداد مساحتها، ووضعتها في أماكن محصّنة ومحميّة. 2 ــ قدرة إيران الفائقة على إلحاق الضرر بالقواعد والقوات الأميركية المنتشرة في المنطقة من خلال امتلاكها قدرات عسكرية متنوعة يعتدّ بها وتتمثل بـ: ‌أ ــ منظومة دفاع جوّي فعالة جداً تضم تشكيلة من صواريخ «تورأم1» الروسية المتطورة، وعدد كبير من صواريخ سام المتنوعة الأحجام والمديات، بالإضافة الى مئات المدافع المضادة للطائرات الموجهة بالرادار والمطوّرة محلياً، وأبرزها «ميثاق 2». هذه المنظومة المتنوعة قادرة على صد الهجمات الجوية بفعالية وإسقاط الصواريخ الجوّالة. ‌ب ــ تمتلك إيران أسطولاً بحرياً يضم بالإضافة الى المدمرات والغواصات، مئات الزوارق السريعة المزوّدة بصواريخ بحرية ذات مديات مختلفة، وصواريخ أرض ــ بحر متطوّرة قادرة على إصابة أي هدف بحري في الخليج العربي وخليج عمان، وأحد نماذج هذه الصواريخ هو «الصاروخ كوثر» المتوسط المدى الذي دمّر البارجة الإسرائيلية المتطورة من طراز «ساعر 5» خلال عدوان تموز 2006. إن قدرة إيران ــ في حال تطوّر النزاع ــ على إغلاق مضيق هرمز ووقف الملاحة في الخليج ليست موضع نقاش. ‌ج ــ ولعل أبرز أوراق القوة الإيرانية هي الصواريخ البالستية، وتمتلك إيران الآلاف من الصواريخ المتعددة الطرازات، وأهمها صواريخ «شهاب 1 و2 و3»، ويصل المدى المعلن لصاروخ «شهاب 3» الى 2000 كلم، وهو قادر على ضرب كل الأهداف والقواعد الأميركية في الخليج، ومداه يصل ليغطي كل إسرائيل. ‌د ــ بالإضافة الى قدرة إيران على شن هجمات بريّة مباشرة، أو تصعيد أعمال حرب العصابات ضد القوات الأميركية المنتشرة في العراق، وخلق أوضاع ميدانية لها بالغة الصعوبة والخطورة في آن، تجعل من هذه القوات (138 ألف جندي) بمثابة رهائن أو أسرى حرب، وهو ما يعتبر في حسابات القوة الشاملة نقطة قوة لإيران، بينما يمكن اعتباره في المقابل نقطة ضعف للقوة العسكرية الأميركية. 3 ــ قدرة إيران أيضاً على إلحاق الضرر بالمصالح الأميركية في كل أنحاء العالم، وبخاصة في منطقة الشرق الأوسط من خلال استهداف إيراني مباشر لهذه المصالح، أو من خلال حلفائها على امتداد العالمين العربي والإسلامي. 4 ــ الموقف الأوروبي المعارض لعملية عسكرية أميركية ضد إيران، لانعكاس هذه العملية وتأثيرها المباشر في المصالح الأوروبية في المنطقة والعالم، وخشيته من توقف إمدادات النفط من الخليج، وما ينجم عن ذلك من تأثير بالغ الخطورة في الاقتصاد العالمي، وبالتالي في الاستقرار السياسي والأمني في العالم (تستورد أوروبا 52% من حاجتها من النفط، واليابان 70%، من دول الخليج).