علمت «الحياة» من مصادر مطلعة ان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني شرح للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال محادثاتهما أمس في باريس، موقف قطر الرافض لإقرار المحكمة الدولية، لأن انطباعه انه سيؤدي إلى مشاكل في لبنان.

وذكرت المصادر أن الجانب الفرنسي تجنب الخوض في موضوع المحكمة معه ومعرفة سبب عدم تصويت قطر عليه لكن الجانب القطري أراد توضيح هذا الأمر.

أضافت ان الجانب القطري أثار أيضاً مع الرئيس الفرنسي موضوع التعامل مع سورية، معتبراً أن «من الخطأ عزلها» وان الرئيس بشار الاسد «ليس سيئاً» وان من مصلحة فرنسا التحدث إلى سورية.

وتابعت انه تم أيضاً التطرق إلى مشاريع ثنائية مختلفة في قطاع الطيران والطاقة، اذ ان لمجموعة «توتال» الفرنسية مشاريع كبرى مع قطر وتتطلع إلى القيام بمشاريع مشتركة مع شركة قطر للبترول.

وكان الشيخ حمد أكد عقب لقائه ساركوزي ان «هم قطر ان يكون الوضع في لبنان سليماً ومستقراً»

والشيخ حمد هو أول مسؤول عربي يزور ساركوزي منذ توليه الرئاسة الفرنسية.

وقال إنه شرح له موقف قطر بالنسبة إلى التصويت في مجلس الأمن حول المحكمة ذات الطابع الدولي. ووصف العلاقات القطرية – الفرنسية بأنها جيدة وثابتة وتاريخية.

وأجرى ساركوزي مع الشيخ حمد محادثات تبعها غداء عمل، فيما عقد رئيس الحكومة الفرنسية فرانسوا فييون ونظيره القطري حمد بن جاسم آل ثاني اجتماعاً جانبياً لمدة ربع ساعة.

وتخلل اللقاء توقيع قطر على اتفاق لشراء 80 طائرة «اير باص» من نوع «أ 350» بقيمة 16 بليون دولار.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفرنسية دافيد مارتينون ان ساركوزي، عبر عن ارتياحه للتوقيع المرتقب في 3 حزيران (يونيو) في الدوحة على عقد مع شركة «أو أ دي أس» لشراء رادارات تغطي الأراضي القطرية.

وذكر مارتينون ان هذا المشروع يندرج في إطار برنامج حماية الأجواء القطرية وسلامتها، ولم يكشف عن قيمة العقد.

مصدر فرنسي:حل للتعطيل

الى ذلك، قال مصدر فرنسي مطلع لـ «الحياة» ان إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي يشكل حلاً للتعطيل القائم في لبنان الذي تعذر عليه إقرار هذه المحكمة.

وأشار المصدر إلى ان إقرار مجلس الأمن للمحكمة «لا يعني إنشاءها غداً، وصحيح ان الفصل السابع يجعل من انشائها أمراً ملزماً، لكن هناك نقاطاً عدة ينبغي الاتفاق عليها إما مع لبنان أو في إطار الأسرة الدولية».

وذكر ان «من هذه النقاط مكان المحكمة الذي لم يحدد بعد وتعيين القضاة وتمويل المحكمة، الموزع وفقاً لمشروع القرار بنسبة 49 في المئة على لبنان و 51 في المئة على الأسرة الدولية».

مصادر
الحياة (المملكة المتحدة)