أعلن رسمياً أن القوات البريطانية ستنسحب من العراق نهاية العام الحالي، حيث سيعود اليوم 600 جندي بريطاني إلى بلادهم، في وقت رفض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس دعوات إلى وجود عسكري أمريكي طويل الأمد في العراق على غرار كوريا الجنوبية واليابان. واعتبر المالكي تصريحات مسؤولين امريكيين حول وجود عسكري أمريكي طويل الأمد في العراق بأنه “كلام لا أساس له”، لأن هذا الأمر من اختصاص الشعب العراقي. وكان البيت الأبيض نقل عن الرئيس جورج بوش توقعات بأن يكون أمد وجود القوات الامريكية في العراق مشابهاً لأمدها في كوريا الجنوبية عندما ساعدت تلك القوات على استتباب السلام لما يزيد على 50 عاماً ماضية.

من جهة أخرى أعلنت قيادة القوات متعددة الجنسيات في جنوب العراق أمس، أن القوات البريطانية ستنسحب من العراق نهاية العام الحالي، وذلك في أول إعلان عن موعد محدد لسحب هذه القوات التي تنتشر في جنوب البلاد. وأوضح بيان صحافي صادر عن مقر القيادة أن القوات البريطانية ستبقى في جنوب شرق العراق لإسناد القوات الأمنية العراقية في البصرة حيث تتمركز خلال الصيف الحالي حتى تستكمل الأخيرة استعداداتها طالما أن الحكومة العراقية راغبة في بقائها حتى نهاية العام الحالي.

ومن المتوقع عودة 600 جندي بريطاني إلى بلادهم اليوم بعد قضائهم 7 أشهر في العراق. وهؤلاء الجنود ينتمون إلى الكتيبة الثانية التابعة لفوج “دوق لانكستر” كلفوا بمهمة توقيف واحتجاز عناصر الميليشيات المتمردة. ولقي 8 جنود من هذه الكتيبة مصرعهم في العراق. كما يتوقع أن ينسحب 500 جندي آخر مطلع أيلول المقبل. ويمثل انسحاب القوات البريطانية من العراق أكبر تصدع يواجهه التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ غزو العراق في ربيع 2003 حتى الآن لاسيما أن القوات البريطانية تأتي في المرتبة الثانية بعد القوات الأمريكية من حيث عديد الجنود المنتشرين في العراق والبالغ عددهم نحو 140 ألف جندي.