عكس الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الايراني علي لاريجاني، جوا إيجابيا عقب انتهاء جولته الأوروبية الاخيرة، قائلا إن الأجواء تتسم بـ«الحكمة والتعقل» وإن هناك فرصة لتحقيق تقدم والتفاهم حول المسألة النووية. وقال لاريجــاني إن الجــو العام لحل الأزمة النــووية «أصبح منطقيا وعقلانياً لكن علينا أن ننتــبه إلى النقاط الحساسة وأن نخطو خطوات دقيــقة». وأضــاف «إذا ما اتخذ الجانبان خطوات دقيقة فبإمكــانهما ألا يتجها نحو إصدار قرارات جديدة على الإطلاق». وأشار لاريجاني إلى جولتــين من مباحثاته مع منسق الســياسة الخارجية الاوروبية خافيير سولانا في أنقرة ومدريد، قائلا انه طرحت خلالها «أفكار من قبل سولانا وهي بحاجة إلى المزيد من الدراسة من قبل الخبراء». وأضاف «بإمكاننا أن نتوصل إلى تفاهم سياسي مع سولانا». وأكد لاريجاني أن «أبواب كافة منشآت إيران النووية مفتوحة أمام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وشدد على أن أي إشراف على هذه المنـشآت «يجب أن يتــم في إطــار القوانين الدولية والوكالة الدولية للطاقة الذرية» التي قال إنه تم حل الكثير من القضايا العالقة معها وإن ما تبقى هو مسائل جزئية. من جهته، قال رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي، إنه «مع الأخذ بالاعتبار السياسة المبدئية لايران باعتماد الحوار باعتباره أفضل الطرق للخروج من الأزمة الحالية في الشأن النووي، فإن قبول سولانا بإجراء المحادثات من دون شروط مسـبقة يعـتبر خطوة إلى الأمام». في غضون ذلك، اعتبر السفير الاسرائيلي في واشنطن سالاي ميريدور في «مجلس العلاقات الخارجية»، ان «ايران لم تصل بعد الى مرحلة انتاج الاسلحة النــووية، لكنها لا تحتاج الى اكثر من عامين لبلوغ هذه المرحلة». وذكر ان طهران تواجه صعوبات في تشغيل أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم، وأن هذه العراقيل تفرض عليها الاختيار بين «الكمية والنوعية». من جهة اخرى، حذر رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران هاشمي رفسنجاني، من احتمال اندلاع حرب جديدة في منطقة الشرق الأوسط، في ظل الظروف الحالية التي تعيشها. وقال «يلاحظ وجود مؤشرات على هذا الأمر»، مضيفا «طبعا الشيء الذي نراه الآن هو فقط مرحلة الحرب النفسية للعدو». وفي السياق، ذكرت البحرية الأميركية أن أكبر حشد لقطعها البحرية يدخل الخليج منذ غزو العراق، يستــعد لاختتام تدريبات استمرت اسبوعين. وتقوم القطع الحربية البحرية الأميركية التسع ومن بينها حاملتا طائرات على متنهما نحو 140 مقاتلة، بمناورات على بعد نحو 56 كيلومترا من الساحل الإيراني.