أكدت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن أن شهر أيار 2007 شهد تصاعدا في حوادث الانفلات الأمني في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، نجمت اغلبها عن تجدد الاقتتال بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة. حيث قتل خلال هذا الشهر 82 مواطنا في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية على خلفية الانفلات الأمني، كان من بينها 72 حادثة وقعت في قطاع غزة و10 حوادث في الضفة الغربية، وذلك مقارنة بمقتل 30 مواطن ومواطنة في شهر نيسان الماضي. ويتبين من الإحصائيات أن المعدل الشهري لعدد القتلى قد ارتفع خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام ليصل إلى 54 حالة شهريا مقارنة مع 29 حالة شهريا خلال العام 2006.

وبينت التوثيقات المتوفرة لدى الهيئة، أن من بين القتلى خلال أيار 59 قتيلا سقطوا جميعهم في قطاع غزة على خلفية تجدد الصراع السياسي بين حركتي فتح وحماس في القطاع بشكل عنيف لم يسبق له مثيل، حيث أن جميع هؤلاء القتلى سقطوا خلال فترة ثمانية أيام فقط من 8/5-20/5/2007، وبمقارنة قتلى الصراعات السياسية خلال شهر أيار الماضي مع الأعوام السابقة نجد أن عدد القتلى خلال هذا الشهر يقارب مجموع عدد القتلى خلال العام الماضي 2006 كاملا حيث كان سقط 65 مواطنا على خلفية الصراعات السياسية خلال 2006، بينما كان سقط 14 مواطنا على ذات الخلفية خلال عام 2005 كاملا.

ومن بين القتلى كذلك ستة مواطنين قتلوا على خلفية شجارات عائلية وثأر، و(8) مواطنين قتلوا على خلفية فوضى وسوء استخدام السلاح، وقتلت مواطنتان على خلفية ما يعرف بالدفاع عن "شرف العائلة"، وقتل (6) مواطنين في ظروف لا زالت غامضة، وقتل مواطن على خلفية السرقة. وكان من بين القتلى طفلان و خمسة نساء، وقتل 69 من مجموع الضحايا بسلاح ناري، وقتيلين بأدوات حادة، و11 قتيل نتيجة انفجارات.

كما وثّقت الهيئة اختطاف ما يزيد على 120 مواطنا في عشرات الحوادث التي رافقت احتدام الصراع بين حركتي فتح وحماس. وأصيب ما يزيد على 250 مواطنا نتيجة لحوادث الاقتتال الداخلي وعلى خلفيات مختلفة أخرى. وسجلت الهيئة 30 حادثة اعتداء طالت مؤسسات عامة وخاصة وأملاك شخصية وخاصة. وكذلك سجلت ثلاثة اعتداءات على الحريات الأكاديمية، وسبعة اعتداءات على الحريات الصحفية، كان أخطرها مقتل صحفيين وموظف في إحدى الصحف المحلية خلال الاقتتال بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة. ولا يزال الصحفي البريطاني ألان جونستون مختطفا حتى اليوم منذ تاريخ 12/3/2007.

وكذلك رصدت الهيئة اعتداءين على رموز السلطة القضائية، تمثل أحدها في إحراق مكتب محامي في مدينة جنين، والآخر باقتحام أعداد كبيرة من المسلحين لمجمع المحاكم في مدينة خان يونس واستخدام سطح المبنى خلال الاشتباكات المسلحة التي دارت بين حركتي فتح وحماس في المدينة.