قمة الثماني تدعم الحكومة وسيادة لبنان

زعماء مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى وزعماء بلدان افريقية واخرى نامية في صورة مشتركة في ختام قمة مجموعة الثماني في هيليغندام بشمال شرق المانيا أمس. (أ ب) رجال شرطة ألمان يهرعون الى مياه البلطيق لاعتقال متظاهرين مناهضين للعولمة. (رويترز)

في ختام أعمال قمة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى في هيليغندام الألمانية تحقق أكثر من هدف، واطلقت أكثر من مبادرة. فالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أبدى استعداداً لمعاودة الاتصالات مع سوريا على المستوى الديبلوماسي لا "السياسي"، شرط أن يكون الهدف ضمان استقلال لبنان "البلد الشهيد"، والعثور على قتلة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، بينما دعا البيان الختامي للقمة دمشق إلى احترام سيادة لبنان. أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فاقترح نصب الصواريخ الأميركية الاعتراضية في العراق أو في تركيا، عوض الجمهورية التشيكية وبولونيا. ولم تحل إصابة الرئيس الأميركي جورج بوش بتوعك معوي دون لقائه ساركوزي الذي صرح في ختام قمة الثماني: "هل يجب ام لا معاودة المحادثات مع سوريا؟ إنها مسألة مطروحة اليوم، ليس على المستوى السياسي، ربما على المستوى الديبلوماسي". لكنه وضع شروطاً لمعاودة الحوار، مشيرا إلى ان الاتصالات "ليست مستحيلة اذا كان الهدف ضمان استقلال لبنان" و"العثور على قتلة" الحريري و"اعادة السلام الى هذا البلد الشهيد". وأقر ساركوزي بـ"بعض عناصر الاختلاف في التقويم" مع الولايات المتحدة التي ترفض الحوار مع دمشق. وكان البيان الختامي للقمة "دعم الحكومة الشرعية والديموقراطية للبنان" وحض على "حل سريع للأزمة السياسية الحالية" عبر الحوار والتزام القوانين الديموقراطية في البلاد. كما أكد التمسك بـ"سيادة لبنان ووحدة أراضيه واستقلاله"، مشدداً على "ضرورة التطبيق السريع لقرار مجلس الأمن 1701". ورحب بإقامة "المحكمة الخاصة بلبنان، وحض كل أعضاء المجتمع الدولي على دعمها والتعاون معها". ودعا سوريا إلى تنفيذ القرارات الدولية 1559 و1636 و1680 و1701 و"احترام سيادة لبنان والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية". وندد بأعمال العنف الأخيرة في لبنان، وطالب "جميع الاطراف باحترام سلطة الحكومة اللبنانية والقوات المسلحة للحؤول دون تصاعد الوضع في مخيم نهر البارد".

بوتين

وفي مؤتمر صحافي آخر في ختام القمة، قال بوتين إنه يمكن نصب الصواريخ الاعتراضية في تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، أو العراق أو حتى على منصات بحرية. وكرر ان "لا حاجة الى بناء رادار في الجمهورية التشيكية ونشر الصواريخ الاعتراضية في بولونيا"، لأن هذه الصواريخ "يمكن وضعها في الجنوب، لماذا ليس في تركيا او العراق؟ أنا أتحدث نظرياً لأنه من الضروري إجراء محادثات مع الدول المعنية، ربما مع حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي، مثل تركيا، أو العراق، وإلا لماذا شنوا الحرب؟ حينذاك يكون هناك بعض الفائدة منها". وكان الرئيس الروسي اقترح على بوش إقامة رادار في أذربيجان بدل الدرع. وردت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بأن العرض يستحق الدرس، لكنها أضافت ان "المرء لا يختار موقع الصواريخ الدفاعية عشوائياً، علماء الهندسة والجغرافيا يدلان على طريقة رصد صاروخ". أما الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ، فرفض أي صلة بالدرع الصاروخية.

القمة

وانتهت القمة بالفشل في شأن مشكلة إقليم كوسوفو الصربي، إذ لم يتوصل الغربيون والروس الى اتفاق. وفي المقابل، تقرر تخصيص 60 مليار دولار لافريقيا ستدفع "خلال السنوات المقبلة". وسيخصص عُشر المبلغ لتمويل صندوق دولي لمكافحة الاوبئة انشأته مجموعة الثماني عام 2001 بدعم من الامم المتحدة.

مصادر
النهار (لبنان)