أسقط الأميركيون نظام صدام وطلبوا من المعارضة تشكيل حكومة موقتة لكنها فشلت بسبب حساسيات مذهبية ...

كشف الرئيس العراقي جلال طالباني، في حوار مع «الحياة»، ان الأميركيين طلبوا من المعارضة العراقية، غداة إسقاط نظام صدام حسين، تشكيل حكومة موقتة لكنها فشلت في الاتفاق على قيام هذه الحكومة بسبب حساسيات وتجاذبات بعضها مذهبي. وتحدث عن تجربة مجلس الحكم وأسلوب الحاكم المدني الأميركي بول بريمر والخلافات التي ظهرت. (اضغط هنا لقراءة المقابلة كاملة)

ونفى أن تكون المعارضة العراقية شجعت إدارة جورج بوش على غزو العراق، مؤكداً أنها اقترحت أن تتولى قوات المعارضة هذه المهمة بدعم جوي أميركي لكن واشنطن رفضت واختارت لاحقاً شن الحرب بقواتها.

وعن موقف الايرانيين من العراق قال: «إذا كان العراق صديقاً لهم فهم يريدون صديقاً بحالة جيدة، أما إذا كان العراق معادياً لهم فهم يريدونه ضعيفاً وغير قادر على الحركة».

وسئل عن احتمال إمساك ايران بأوراق داخل العراق خصوصاً في ضوء علاقاتها مع الشيعة فأجاب: «لا، أنا أعتقد أن شيعة العراق لن يكونوا ابداً تابعين للشيعة في ايران».

وأضاف: «عندنا أربع مرجعيات (شيعية)، على رأسها سماحة السيد علي السيستاني. هؤلاء مختلفون مع إيران حول موضوع ولاية الفقيه، فهم لا يريدون ولاية الفقيه، وهذا خلاف كبير. شيء يذكر بالحركة الشيوعية العالمية والخلاف بين الصين وروسيا. ثانياً هؤلاء المراجع يعتبرون أنفسهم مراجع الشيعة في العالم. ثالثاً النجف الاشرف هو فاتيكان الشيعة في العالم وليس قم أو مشهد. رابعاً أكثر أضرحة ائمة الشيعة موجودة في العراق، الإمام علي والحسين والعباس والكاظم والعسكريان. هناك واحد فقط مات في مشهد. عندما يذهبون الى قبره يقولون: «يا غريب الدار السلام عليكم» لذلك لا خطر أبداً من أن يكون شيعة العراق أتباعاً لإيران».

وكرر ما سبق وقال لـ «الحياة» في كانون الثاني (يناير) الماضي من أنه في حال توافر الظروف فإن الايرانيين على استعداد للتفاوض مع الأميركيين «من أفغانستان الى لبنان».

وقال طالباني انه يتطلع الى التقاعد بعد ثلاث سنوات، موعد انتهاء ولايته الرئاسية، ليتفرغ لكتابة مذكراته.

ورد على اسئلة تتعلق بعلاقته كزعيم معارض في عهد صدام حسين بكل من آية الله الخميني والرئيس حافظ الأسد والمساعدات التي كانت المعارضة الكردية تحصل عليها في تلك الفترة. كما تحدث عن المرحلة التي أقام فيها في بيروت وكيف أنقذته الصدفة من الاسرائيليين يوم كانت له علاقة بالقائد الفلسطيني الراحل الدكتور وديع حداد.

مصادر
الحياة (المملكة المتحدة)