اكد وزير النقل الاسرائيلي شاؤول موفاز امس حصول اتصالات سرية غير مباشرة مع سوريا بهدف سبر النيات السلمية السورية مع اسرائيل. وابلغ الى الاذاعة الاسرائيلية: "لقد حصلت اتصالات عبر قنوات سرية ولم يصدر حتى الان اي رد فعل سوري". لكنه لم يكشف محتوى هذه الاتصالات وطريقة اجرائها. وكان موفاز يعلق على معلومات نشرتها الجمعة صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية ومفادها ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ابلغ اخيرا إلى سوريا عبر رسائل سرية انه على استعداد لمعاودة الحوار معها والانسحاب من هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل عام 1967 وضمتها في 1981، في مقابل السلام. واضافت ان هذه الرسائل وجهت الى الرئيس السوري بشار الاسد من طريق مسؤولين اتراك والمان. وقال موفاز: "على اثر التوتر الذي يسود حاليا (بين البلدين) والتصريحات السورية الاخيرة المؤيدة للسلام، كنت اعتقد واعتقد اليوم ان القنوات السرية تتيح سبر النيات". واضاف في اشارة الى معاهدة السلام مع مصر عام 1979: "اريد التذكير بأن اتفاقات السلام السابقة بدأت باتصالات عبر قنوات سرية". بيد انه لفت الى "ازدواجية" في موقف "السوريين الذين يعبرون من جهة عن رغبتهم في معاودة الحوار ومن جهة اخرى لا يردون على رسائل وجهت اليهم في هذا الصدد". ودعا رئيس حركة "السلام الآن" الاسرائيلية ياريف اوبنهايمر في رسالة وجهها الى السفير السوري لدى الولايات المتحدة عماد مصطفى الى "تحديد تاريخ ومكان لمعاودة المفاوضات الاسرائيلية - السورية". وقال ان "شعب اسرائيل مستعد لتقديم تنازلات في شأن اراضٍ للتوصل الى السلام". وكتبت "يديعوت احرونوت" ان اولمرت اكد لسوريا في احدى رسائله: "انا ادرك ان اي اتفاق سلام مع سوريا سيجبرني على اعادة هضبة الجولان الى السيادة السورية، وانا مستعد لتحمل مسؤولياتي من اجل اقامة السلام بيننا".

مصادر
النهار (لبنان)