لم تصل «خلية الأزمة» الوزارية الإسرائيلية للشؤون السورية إلى تحديد واضح لمخاطر الحرب القادمة مع سورية، رغم انها اكدت في أول اجتماع لها أمس عدم وجود معلومات حول نية سورية بشن حرب ضد إسرائيل، لكنها أكدجت في نفس الوقت على وجود عمق استراتيجي إيراني يتيح لدمش إمكانيات جديدة.

ووفق الخبراء الأمنيين الإسرائيليين فإن سورية تملك اليوم عمقا إيرانيا فيما لو خاضت حربا ضد إسرائيل، فيما كانت تتمتع في حروبها السابقة ببعد عربي.

وكانت «خلية الأزمة» الوزارية تشكلت الأربعاء الماضي، خلال اجتماع المجلس الوزاري القومي المصغر في ضوء تكرار التصريحات حول احتمالات الحرب مع سوريا. وتضم الخلية، إضافة إلى رئيس الحكومة إيهود أولمرت ووزير دفاعه عمير بيرتس، كلاً من الوزراء تسيبي ليفني، شمعون بيريز، أفيغدور ليبرمان، إيلي يشاي، بنيامين بن أليعزر، رافي إيتان، داني فريدمان، آفي ديختر وشاؤول موفاز.

وحضر الجلسة الأولى لهذه الخلية قادة كل من استخبارات الجيش و«الموساد» والمؤسسة الأمنية، حيث عرضوا السيناريوهات المختلفة التي تبلورت في مواجهة طرق العمل السورية، ابتداءً من سيناريوهات الحرب إلى سيناريوهات السلام. كما قدم قادة الاستخبارات عرضاً للانتشار الحالي للجيش السوري، وصورة للحدود المفتوحة بين لبنان وسوريا وتسليح حزب الله.

وأشار موقع «يديعوت» عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن الحظر الدولي على إرسال السلاح إلى لبنان لم يفرض بعد، بسبب صياغة أحد بنود القرار الدولي. ويقول هذا البند أن بوسع رئيس الحكومة اللبنانية المطالبة بنشر قوة متعددة الجنسيات على الحدود مع سوريا، لكن لا يبدو أن الرئيس فؤاد السنيورة يسارع إلى المطالبة بتنفيذ هذا البند، ولذلك فإن إسرائيل تطالب الولايات المتحدة ممارسة نفوذها على السنيورة لنشر القوة الدولية على الحدود مع سوريا، كشرط لتجديد ولاية «اليونيفيل» في آب المقبل. وقد عرضت تل أبيب هذا الطلب خلال الحوار الاستراتيجي مع واشنطن الأسبوع الماضي، وهو يبحث بجدية في ديوان رئاسة الحكومة.

وعرض قادة الأجهزة الأمنية للعلاقات السورية ـ الأميركية التي يظهر فيها أن إدارة بوش لا تسارع إلى فتح حوار مع الرئيس السوري بشار الأسد. وفرض أولمرت تعتيماً على مجريات المداولات في هذه الجلسة باعتبارها اجتماعاً وزارياً أمنياً، ولهذا منع مساعدو الوزراء من حضور الجلسة. ومع ذلك طلب أولمرت من وزرائه منحه هامشاً لفحص الخطوات المقبلة مع دمشق. ولم تستبعد «يديعوت» أن يعرض أولمرت جوهر ما دار في هذه الجلسة على بوش في لقائهما في 19 حزيران الحالي. وبعد اجتماع «خلية الأزمة» دعا بيرتس الرئيس الأسد إلى زيارة القدس المحتلة، وإلقاء خطاب أمام الكنيست.

مصادر
سورية الغد (دمشق)