هناك في لبنان والعالم العربي من يسأل: لماذا تعارض سوريا بهذا الشكل الحاد جدا نشر قوات دولية على طول حدودها مع لبنان، إذا لم تكن هناك عمليات لتهريب السلاح والمسلحين؟ وما هي المخاطر التي يمكن ان تنجم عن خطوة كهذه على البلدين؟

يؤكد الخبراء العسكريون والاستراتيجيون ان نشر قوات كهذه، سيجعل العمق السوري مكشوفا مباشرة امام اجهزة المراقبة والتجسس التي سيتم نشرها قرب الحدود وبالتالي فإن امن سوريا القومي، سيصبح مكشوفا ومهددا.

وبطبيعة الحال، فإن كل المعلومات والصور التي سيتم التقاطها من قبل القوات الدولية، ستصل تلقائيا إلى اسرائيل، لانه لا توجد اية ضمانة بعدم قيام تعاون بين قوات «اليونيفيل» والجانب الاسرائيلي.

وهناك من يؤكد انه سيكون لدى القوات الدولية - وهي ستكون قوات أوروبية أو أطلسية بمعظمها - اجهزة ومواقع رادارات ومراقبة، تستطيع رصد دييب النمل داخل سوريا، وربما تركيا وايران، وهذا قد يكون بمثابة استكمال لمشروع الدرع الصاروخي الذي تقوم الولايات المتحدة بإقامته في أوروبا الشرقية.

ولأن سوريا تدرك هذه الابعاد والمخاطر فهي تتحرك في كل الاتجاهات، من اجل الحيلولة دون الوصول إلى وضع كهذا، وهي تأمل من روسيا والصين، وهما عضوان دائمان في مجلس الامن تفهم واستيعاب هذه الهواجس السورية، والعمل على وقف اي تحرك عدواني داخل المجلس.

فهل سيكون موقف موسكو وبكين على قدر المسؤولية. هذه المرة؟ أم ان الضغوط الاميركية ستحقق فعلها على الطرفين، كما حدث في المحكمة الدولية؟

مصادر
الوطن (قطر)