رأى رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق الدكتور سليم الحص أن مصير الأزمة اللبنانية أصبح في أيدي قوى متصارعة خارج لبنان، و أن المنطقة تشهد نزاعاً بين معسكرين: معسكر “إسرائيل” وأمريكا من جهة، ومعسكر سوريا وإيران من جهة أخرى، وقدر اللبنانيين أن يكونوا على خطوط التماس بين المعسكرين، يتلقون الضربات. ورأى الحص أنه لا فرق بين الإدارة الأمريكية و”إسرائيل” في هذا الصراع، ولا حتى في التفاصيل بين ما يسمى استراتيجية امريكية واستراتيجية “إسرائيلية” في الشرق الاوسط. معتبرا أنه خلال حرب تموز 2006 لم نعد نعرف ما اذا كانت الحرب حربا “إسرائيلية” تدعمها امريكا أو هي حرب امريكية تنفذها “إسرائيل”. أسف الحص لعدم انتهاز القوى السياسية اللبنانية إعادة اطلاق المسعى العربي لإنهاء الأزمة، ورأى أن طرفي الأزمة كانا كفيلين بإجهاض هذه المبادرة من خلال “الاختلاف حول جنس الشياطين وليس الملائكة”. وأضاف انه لا تفسير للإجهاض الدائم للمبادرات سوى أن فريقي الأزمة لا يمسكان قرارهما بأيديهما. ونصح الحص العرب بأن يفتحوا اتصالات مع أولياء الأمر في امريكا ولا نقول “إسرائيل” ولو انها شريكها، وفي سوريا وايران، ورأى انه اذا تأمن الحد الأدنى من التفاهم بين هؤلاء انعكس ذلك توافقا داخل لبنان وهذا معيب لكنه الحقيقة.