بدل ان تكون هناك حروب عربية - اسرائيلية انقلب المشهد على رأسه الآن وأصبح البديل هو حروب عربية - عربية أخذت رقعتها تتسع وهي قد تمتد الى كل الساحات في نهاية المطاف.

ففي غزة والضفة الغربية هناك حرب تدور بين حماس والسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس ويشارك في هذه الحرب قوى اقليمية ودولية ودخلت اطراف عربية مباشرة الى ساحتها.

وفي لبنان يحتدم الصراع بين السلطة والمعارضة ويتم الدفع بالبلد نحو مواجهة أو حرب أهلية، لا بل ان المعطيات تؤكد أن هذه الحرب بدأت أولا في مخيم نهر البارد بعد نجاح فريق الأكثرية في توريط الجيش اللبناني بمعركة جرى توقيتها أميركيا واسرائيليا مع «فتح الاسلام». وفي العراق تدور رحى الحرب هناك منذ بدء الغزو أو الاحتلال الاميركي للعراق وهي ترتدي طابعا مذهبيا ولكنها - في الحقيقة - هي حرب بالوكالة اذا جاز التعبير.

إن هناك خشية حقيقية من ان تؤدي هذه الحروب الصغيرة في غزة ولبنان والعراق الى تفجير صاعق لحرب اقليمية أي دفع الاطراف والقوى العربية الى الاقتتال فيما بينها وذلك على خلفية الانقسامات والتجاذبات الراهنة.

وثمة من يعتقد بأن الساحة العربية قد تشهد هذا الصيف تطورات دراماتيكية في سياق هذه المواجهة وان انعقاد قمة عربية - اسرائيلية في شرم الشيخ هو مؤشر واضح على ان المنطقة تسير في هذا الاتجاه الخطر، وبات واضحا ان الدعم غير المحدود الذي يقدمه أولمرت وبوش لمحمود عباس هو بمثابة التحريض الأميركي - الاسرائيلي على توسيع دائرة المواجهة ضد المقاومة.

مصادر
الوطن (قطر)