أكَدت عضو التكتل الاشتراكي في البرلمان الأوروبي فيرونيك دي كايزر أن «لا ارتباط لسياسة الانفتاح على سورية بدعم الاتحاد الأوروبي للمحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري والجرائم التي تلت جريمة اغتياله»، مشيرة إلى أن «المحكمة أقرت في لبنان وهي تملك الصلاحية لتمارس عملها».

وأوضحت دي كايزر أن المفاوضات مع دمشق في شأن انضمامها إلى الشراكة الأوروبية، التي توقفت عام 2005، «لن تتأثر بموقف سورية من المحكمة الدولية».

وقالت النائبة الأوروبية في لقاء مع صحافيين لبنانيين في مبنى البرلمان الأوروبي في بروكسيل، إن «علاقتنا مع سورية تشبه علاقاتنا مع باقي دول البحر المتوسط، وهناك تبادل اقتصادي بيننا وبينها، مثل التعاون الاقتصادي بيننا وبين لبنان»، وأضافت: «نحن لم ولن نجمد علاقاتنا مع سورية».

وانتقدت دي كايزر الموقف الأميركي بعزل سورية سياسياً، معتبرة ان ذلك «سيدفعها إلى أحضان حلفاء مثل إيران وهو ما لا نرغب به»، معترفة للسوريين بـ «دور أساس في الوصول إلى تسوية شاملة تنهي النزاع في الشرق الأوسط وتؤدي إلى الاستقرار في المنطقة».

وأعلنت أن الاتحاد الأوروبي يعمل على إعادة إحياء المفاوضات الإسرائيلية - السورية للوصول إلى حل شامل. ورأت أن «أي تغيير في النظام في سورية يجب ألا يتم وفق النموذج العراقي، بل من خلال المعارضة السورية التي ندعمها»، مؤكدة ان «أي تدخل عسكري خارجي لتغيير النظام سيفرز المزيد من الأصوليات في المنطقة».

وعن العلاقة مع الأطراف اللبنانيين، أكدت دي كايزر «ان الاتحاد لا يعمل مع طرف ضد آخر». وقالت: «خلال زيارتي الأخيرة لبنان، طالبت المجلس النيابي بإعادة عقد جلساته، كما قلت اننا نعارض إنشاء المحكمة تحت الفصل السابع لأن على اللبنانيين ان يأخذوا قراراتهم بأنفسهم».

وانتقدت دي كايزر الحديث عن دعم أوروبي لسورية، وقالت: «نحن متواجدون جداً في لبنان، ومشاركتنا أساسية في القوات الدولية. وقبل أسبوع خسرنا 6 جنود».

وفي لقاء مماثل، أعلن عضو بعثة المشرق العربي في البرلمان الأوروبي كارلوس نيكاييلو أن «الهجمات الأخيرة على يونيفيل لن تحقق هدف المجرمين بخروج القوات الدولية من لبنان». وقال: «نحن سنقوم بكل ما في وسعنا لضمان أمن لبنان واستقراره»، مطالباً «الحكومة اللبنانية القيام بكل ما يلزم لكشف الفاعلين».

وشدد نيكاييلو على ضرورة إبقاء العلاقات والحوار مع سورية، مؤكداً أن على الأخيرة «أن تحترم الخطوط الحمر في لبنان، لأن لديها مصلحة في استقراره».

وعن الموقف السوري من المحكمة الدولية، قال إن «رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي سيرج براميرتز راض عن التعاون السوري، وفي خصوص المحكمة فإننا سنحض السوريين على التعاون»، مؤكداً ان «مهما كان موقف السوريين من المحكمة فهذا لن يوثر على الحوار السوري - الأوروبي».

وأكد نيكاييلو دعم الاتحاد الأوروبي لـ «مبادرة السلام الفرنسية للحوار بين الأطراف اللبنانية».

وعن الموقف السوري من «حزب الله»، قال: «الاتحاد لا يعتبر الحزب منظمة إرهابية، ويعترف به كقوة سياسية ممثلة في الحكومة اللبنانية»، لكنه أضاف أن «حزب الله ميليشيا مسلحة تؤثر على استقرار لبنان»، ودعا إلى «انضمامه إلى القوى الأمنية في لبنان».

ورداً على سؤال، أعلن أن «الإسرائيليين يريدون إنهاء عملهم وتدمير «حزب الله» لحماية أنفسهم وهذا منطقي»، لكنه اكد أن «لا حرب إسرائيلية قبل عامين أو ثلاثة لأن رئيس الأركان الإسرائيلي الجديد يسعى إلى إعادة بناء قواته».

ولفتت مصادر في الاتحاد الأوروبي إلى «وجود نقاشات حول نية الاتحاد تقديم دعم مالي إلى البعثة الألمانية لمراقبة الحدود اللبنانية - السورية»، مؤكدة أن الدعم لن يتضمن إرسال قوات أوروبية إلى الحدود.

مصادر
الحياة (المملكة المتحدة)