اقترح رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت في رسائل بعثها الى الدوائر السياسية المختصة ‏في الاتحاد الاوروبي بناء جدار فاصل من الاسمنت المسلح على طول الحدود اللبنانية الاسرائيلية ‏مقابل موافقة بلاده على الانسحاب من مزارع شبعا.‏ واشار الوزير الاسرائيلي الاول الى أن هذا الاقتراح قد يكون مناسباً لحل مسألة ضبط الحدود ‏اللبنانية السورية وذلك عبر تأمين تمويل دولي تخصصه الدول المانحة لتشمل العملية بناء جدار ‏مماثل بين سوريا ولبنان بعد الإنتهاء من ترسيم الحدود بين البلدين.‏ واكد ايهود اولمرت في رسالته، ان بناء الجدار العازل بدءا من الحدود الاسرائيلية ‏اللبنانية وانتهاء بالحدود اللبنانية ــ السورية هو امر حيوي واستراتيجي بالنسبة لامن ‏الدولة العبرية ويضع حدا للفوضى السائدة حاليا ويساعد بصورة حاسمة على ضبط الحدود ويمنع ‏اعادة تجهيز حزب الله وغيره من التنظيمات الاسلامية الاصولية التي قد تحاول التسلل الى ‏اسرائيل بهدف تنفيذ عمليات انتحارية ضد مصالحها. وتأتي الدعوة الاسرائيلية في الوقت ‏الذي جدد فيه الاتحاد الاوروبي استعداده تزويد لبنان باجهزة ومعدات الكترونية تساعد على ‏ضبط الحدود وذلك بناء على طلب رئيس الوزراء فؤاد السنيورة.‏ واكد مسؤولون من الاتحاد الاوروبي ان الاتحاد مستعد لمساعدة لبنان في مجموعة من القضايا ‏الامنية منها السيطرة على الحدود.‏

وفي موازاة خطة العزل هذه، كشف تقرير خاص بقناة المنار معلومات عن مخطط لتحضير معبر بري بديل يصل مزارع شبعا بالأردن عبر الجولان السوري، في حال إقفال سوريا حدودها مع لبنان كنتيجة للضغط الدولي عليها. وذلك بعد توصية لجنة تقصي الحقائق الدولية، بنشر خبراء دوليين لمراقبة الحدود اللبنانية السورية . و المخطط هو فصل جديد من فصول فريق السلطة في لبنان، لتدويل الأزمة الداخلية بمختلف جوانبها. وفي الحديث عن عواقب هكذا خطوة على المستوى الاستراتيجي خاصة في ما يتعلق بالستاتيكو القائم بين الجانبين السوري والإسرائيلي منذ انجاز اتفاقية الهدنة، قال العميد المتقاعد أمين حطيط" يفكرون باستعمال الطريق بعد توسعتها بأن تصبح طريق دولية، انما يغيب عنهم امر هام، ان من خصوصيات منطقة الفصل في الجولان هو ان لا يدخل احد لا عسكري و لا مدني وبالتالي جعل هذه المنطقة طريقا دوليا هذا بحد ذاته يشكل مخالفة صريحة وجسيمة لإتفاقية فض الاشتباك في الاردن بين سوريا واسرائيل في العام 1974، وهذا الخرق لإتفاقية فض الاشتباك سيزعزع الوضع القائم الآن في الجولان". وإذا وجد هذا المخطط طريقه إلى التنفيذ من الأمم المتحدة إلى السراي الحكومي، وصولا إلى مزارع شبعا تبرز تساؤلات حول الآثار السلبية على المزارع ومصيرها وموقف أهالي المنطقة الذين انتظروا سنوات لتحريرها من الاحتلال الإسرائيلي. وبجميع الأحوال تبرز صعوبات دون تنفيذ هذا المخطط، خاصة من الجانب السوري الذي يمتلك الحق بمنع هذا الطريق عبر أراضيه الموضوعة تحت وصاية الاندوف، وهنا يدخل خيار شق الطريق في الأراضي المحتلة من الجولان في حيز التطبيع.

مصادر
سورية الغد (دمشق)