اعتبرت صحيفة لوس أنجلوس تايم أن تعزيز دمشق لأسلحتها يثير الكثير من القلق، لكنها اعتبرت في نفس الوقت أن الحرب بين سورية وإسرائيل ليست حتمية. وبينت الصحيفة في افتتاحيتها أول أمس تحت عنوان "أسلحة آب" (The guns of August)، ورأت أن ما يسيطر على تفكير واشنطن حاليا هو محاولة ايجاد دبلوماسية أميركية نشطة تنجح بطريقة ما في إبعاد سوريا عن ايران. ولكن بدلا من ذلك ربما تفضل الولايات المتحدة وحلفاؤها التحول بسرعة الى المسألة الملحة، وهي منع الحرب بين سوريا واسرائيل. وركزت الصحيفة على ان مخاوف الحرب تعود إلى التقارير التي تتحدث عن "الزيادة الملحوظة" في الترسانة العسكرية، موضحة ان ما ينذر بسوء هو أن سوريا ألمحت الى أنه اذا استمرت اسرائيل في ازدراء عروضها لاعادة احياء محادثات السلام بشأن عودة مرتفعات الجولان، فان احتمال نشوب حرب لاستعادة الجولان ربما يكون خيارها الوحيد. ولفتت ’لوس أنجلوس تايمز’ الى أن ادارة بوش كانت معارضة لمحادثات السلام السورية الاسرائيلية لأنها تعتبرها مقوضة لحملتها لعزل ومعاقبة سوريا. أما اسرائيل فكانت منقسمة في المسألة وفقا للصحيفة، ولكن حكومتها اختارت حتى الآن عدم استئناف المحادثات، مستغلة مقاومة الولايات المتحدة كعذر مناسب. وهذا معناه أن فرص السلام ستقل، لأن أي اتفاق سوري اسرائيلي دون وساطة أميركا، أو على الأقل مباركة واشنطن، لن يتم.

مصادر
القبس (الكويت)