أبدت الادارة الاميركية امس عدم ميلها الى السماح لرئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير، الذي عين اخيرا مبعوثا للرباعية الدولية الى الشرق الاوسط، ببدء حوار مع حركة المقاومة الاسلامية "حماس". وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية طوم كايسي للصحافيين بأنه من المقرر عقد اجتماع للرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) الثلثاء في لندن على مستوى المندوبين، قبل انعقاد اجتماع ثان منتصف تموز في مصر على مستوى وزاري، من اجل "التحدث بمزيد من التفصيل" عن اهداف مهمة بلير. وقال: "حسبما علمت ان مهمته الرئيسية هي العمل مع الرئيس (الفلسطيني) محمود عباس والحكومة الحالية. لا اعتقد انه من الوارد ان يعمل مع حماس". واضاف: "اترك للمبعوثين الاهتمام بتحديد تعليمات معينة، ولكن ان رجعتم الى آخر بيان للرباعية فمن الواضح ان دوره سيكون بناء مؤسسات فلسطينية بالتعاون مع الرئيس والحكومة... لا اراه اذاً مكلفا دورا خاصا حيال حماس". وهذا الموقف الاميركي قد يثير انقسامات داخل اللجنة الرباعية وخصوصا مع الاتحاد الاوروبي وروسيا الاكثر تأييداً للتحاور مع "حماس". وفي البيان الذي اعلن تعيين بلير في 27 حزيران، عرضت الرباعية اربعة اهداف لمبعوثها الجديد : حشد المساعدة الدولية للفلسطينيين، المساعدة على تحديد المؤسسات الضرورية لدولة فلسطينية وتوفير الدعم الدولي المناسب لها، اعداد برنامج تنمية للاقتصاد الفلسطيني و"الاتصال بدول اخرى تبعاً للحاجات بالتوافق مع مبادىء الرباعية". وهذه النقطة الاخيرة تشير الى المطالب التي قدمتها المجموعة الدولية لمعاودة مساعدة الفلسطينيين التي علقت عندما رأست "حماس" الحكومة وهي: الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف واحترام الاتفاقات المبرمة. وشدد بيان الرباعية ايضا على ان يمضي بلير "كثيرا من الوقت في المنطقة للعمل مع الاطراف (المعنيين) وآخرين بغية المساعدة على ايجاد مؤسسات قابلة للاستمرار ودائمة تمثل جميع الفلسطينيين"، وهي صيغة تترك لبلير على ما يبدو هامشا من المناورة اوسع مما تريد الولايات المتحدة.

انتهاء التوغل

وشارك آلاف من الفلسطينيين في غزة امس في جنازة 11 شخصا بينهم تسعة ناشطين ينتمون الى حركة "حماس" قتلوا اول من امس في غارة اسرائيلية بوسط قطاع غزة . وأكد الجيش الاسرائيلي انه انهى عملية في وسط غزة قرب مخيمي البريج والمغازي وسحب قواته ليل اول من امس. وافاد شهود محليون ان القوات غادرت المنطقة. ودخلت قوات اسرائيلية تعززها الدبابات غزة الخميس وقتلت اعضاء مسلحين في "حماس" التي سيطرت على الجيب الساحلي الشهر الماضي، الى عضو في منظمة اخرى ورجل قال مسعفون انه مدني. وسار آلاف من الاشخاص في شوارع مخيم البريج واطلق مسلحون النار في الهواء وتوعدوا بالانتقام. وقالت "كتائب عز الدين القسام" الجناح العسكري لـ"حماس" في بيان ان هذه الدماء ستزيد التصميم على مطاردة "العدو" وتوجيه ضربات اليه والمقاومة بكل قوة حتى آخر قطرة دم.