أكثر من نصف الاميركيين يؤيدون اقالة الرئيس جورج بوش، وحتى محاكمته وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الرئاسة الاميركية حتى الآن فقد عبر 45% من الاميركيين عن تأييدهم لقيام مجلس النواب باقالة الرئيس بوش في حين ان هذه النسبة ارتفعت إلى 54% بالنسبة لنائبه ديك تشيني وكما هو واضح فان نتائج هذا الاستطلاع تؤكد ان الإدارة الاميركية الحالية لا تحظى بأي دعم شعبي داخل الولايات المتحدة لان السياسات الخاطئة التي نفذتها طيلة السنوات الماضية أدت إلى زيادة العداء لاميركا وانتقلت مشاعر الكراهية والعداء إلى مناطق واماكن صنفت دوماً على انها صديقة للولايات المتحدة ويبدو ان الاحتلال الاميركي للعراق هو الكارثة التي لحقت بالسياسة الاميركية في منطقة الشرق الاوسط وعلى مستوى العالم. ذلك ان نتائج هذا الاحتلال تتفاعل يومياً داخل الولايات المتحدة ولم يعد بمقدور إدارة بوش اخفاء الحقائق عن الرأي العام الاميركي ومع ذلك فان هذا الوضع الكارثي أو المكارثي، قد يدفع بهذه الادارة إلى ارتكاب حماقات جديدة في المنطقة، على أمل تحقيق انتصارات وانجازات وهمية، من اجل رفع رصيد الحزب الجمهوري وبالتالي اشغال الرأي العام بالتطورات الجديدة ومن هنا يأتي تحذير العديد من الجهات بأن الولايات المتحدة قد تدفع باسرائيل إلى شن عدوان مبيت ضد سوريا، من اجل تطويق حزب الله اللبناني واضعافه في الداخل والخارج، خاصة بعدما تحول السفير الاميركي في بيروت جيفري فيلتمان إلى وال أومندوب سام يحكم لبنان، وفي اعقاب صدور اللائحة الاميركية والتي تحظر على عدد من الشخصيات السورية واللبنانية، من دخول الولايات المتحدة ..! فكل هذه المعطيات والتطورات، تقود إلى الاستنتاج بأن هناك عملا عسكريا يجري التحضير له في الأفق ضد سوريا أو ايران، أو الاثنين معا.

مصادر
الوطن (قطر)