اولاو قبل كل شيىء شكرا جوليا بطرس (طلعتي قد المسؤولية) ، ثم أولا وقبل كل شيىء ايضا ، الانسان امكانية مجتمعية يمكن تفعيلها ذاتيا ومؤسساتيا، ويتحول انتاجها كل انتاجها لصالح المجتمع كل المجتمع . لم يكن ما قامت به جوليا بطرس من جمع ثلاثة ملايين دولار لصالح اسر الشهداء عملا استثنائيا في بنية اي مجتمع حداثي وانما هو جزء من مسؤوليتها كأنسان ومواطن وفنان شهير، ولكنه عمل نادر بشهادة الفنانين المشهورين الذين يستطيعون جمع هذا المبلغ لمجرد ظهورهم في دعاية اعلانية لمشروب غازي او نوع من انواع الشامبو، ولكن .. لا مشكلة فالاناء بما فيه ينضح، لأن الفارق بين هكذا تصرف والتطنيش من قبل العدد الاكبر من الفنانين المشاهير هو أن الاول يريد لمجتمعه ولمتلقي فنه أن يكونوا متقدمين واقوياء، أما الثاني فهو يريد أن يكون مجتمعه متخلفا كي يقوى على تسويق فنه .. وأيضا لا مشكلة. الاهم ان نعتبر ما قامت به الفنانة جوليا اشارة لمفهوم المبادرة التي تستثمر الشهرة التي يعطيهاالجمهور للفنان وكأنها ثقة أو توكيل . قد نكون بحاجة الى مبادرات موازية ودائمة ولدينا فنانين مشاهير واهل للثقة … فلماذا لا يبادر فنانونا لجمع تمويل لمشروع ما اي مشروع خصوصا في المجال الطبي والعلاجي، وخصوصا ايضا أن الاطباء لدينا اثبتوا مقدرة ومبادرة استنثائية من ضمن ظروفنا كعالم ثالث (تجربة مشفى الباسل لأمراض القلب) اعتقد ان هناك دعوة مفتوحة للمبادرة، ليس للمساعدة كعمل خيري تبرعي بل من اجل ارساء مفهوم المبادرة في مجتمع يتوق الى التقدم والمنعة، واليوم ومع مبادرة جوليا الرائعة .. اقول لفنانينا (هاتوا لنشوف شو بيطلع منكن ) مع ثقتي الكاملة بطيب النتائج. فالفن اولا عن آخر هو موعد مع المستقبل