بعد تفجيرات الجزائر الاخيرة، تشد الاجهزة الامنية المغربية انفاسها تحسبا لوقوع هجمات ارهابية محتملة في اي وقت، خاصة ان معلومات وصفتها مصادر امنية ب’شبه يقينية’ تلقتها الرباط من اجهزة مخابرات اجنبية باستهداف المغرب من طرف تنظيمات ارهابية على علاقة بتنظيم القاعدة. وشددت السلطات الامنية من مراقبتها للمؤسسات الحيوية والمراكز السياحية والمصالح الاجنبية في عدد من المدن الكبرى. ولوحظ تواجد امني مكثف على مقرات البعثات الدبلوماسية الاجنبية على وجه الخصوص، وتم تثبيت كاميرات للمراقبة في عدد من الشوارع الرئيسية التي تحتضن مقرات هذه البعثات. عمليات اعتقال استباقية واعتقلت السلطات الامنية العشرات من المشتبه فيهم في اطار حملات وصفها مصدر امني مسؤول ب’العمليات الاستباقية’ تحسبا لأي خطر قد يأتي من هذه العناصر المتطرفة. وكشف المصدر ذاته ان حملة الاعتقالات هذه جاءت بناء على معلومات من اجهزة استخبارات اجنبية افادت بأن هذه الشبكات كانت في طور التحضير لسلسلة من العمليات الارهابية الخطيرة. وقالت المصادر ذاتها ان عدد المعتقلين قارب العشرين عنصرا اغلبهم ينتمون الى ما يسمى ب’السلفية الجهادية’ و’الهجرة والتكفير’. واشارت الى اعتقال 15 عنصرا تسللوا الى المغرب عبر الحدود الجزائرية قبل ايام. الى ذلك علمت ’القبس’ ان فرنسا واسبانيا واميركا ضغطت بقوة على المغرب والجزائر لدفعهما الى التنسيق امنيا فيما بينهما وترك الخلافات السياسية جانبا حتى لا تستغل من طرف التنظيمات الارهابية في المنطقة. وركزت الدول الثلاث على ان مسألة تبادل المعلومات وتنسيق الجهود امنيا لحراسة الحدود المشتركة لمنع تسلل الارهابيين وتسريب الاسلحة والمتفجرات من شأنها التضييق على نشاطات الارهابيين والحد من فعالية عملياتهم.

مصادر
القبس (الكويت)