كشفت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية الصادرة امس ان وزير الخارجية التركي عبدالله جول هو الوسيط الجديد بين اسرائيل وسوريا الامر الذي كشف النقاب عنه امس الاول الرئيس السوري بشار الاسد. واشارت الصحيفة الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت خول الوزير التركي بنقل سلسلة من الرسائل السرية الى الاسد. خطاب اللاءات ورفضت مصادر سياسية في القدس امس اقوال الرئيس السوري ووصفتها بأنها ’خطاب اللاءات للأسد’. وعللت ذلك بأنه فيما تريد اسرائيل مفاوضات مباشرة ومن دون شروط مسبقة تقترح سوريا مفاوضات غير مباشرة عبر طرف ثالث. واضافة الى ذلك، يطرح الاسد كشرط مسبق تصريح اسرائيلي عن الاستعداد لإعادة الجولان والانسحاب الى خطوط الرابع من يونيو ،وان يصرح رئيس الوزراء اولمرت عن ذلك علنا امام مواطني اسرائيل. وتقول المصادر ’لن يكون تعهد علني بانسحاب كامل من هضبة الجولان، هذه لاءات جد اشكالية، يبدو هذا مثل لغط سلام، ولكن دون نية للتقدم حقا في المسيرة’. رسالة واضحة واشار مسؤولون اسرائيليون الى ان تل ابيب بعثت الى دمشق برسائل من خلال تركيا على مدى عدة اشهر ولم تتلق بعد ما يؤكد ان بدء محادثات للسلام سيؤدي بسوريا الى قطع علاقتها بإيران وحماس وحزب الله. وقال مسؤول اسرائيلي كبير مشارك في المناقشات الداخلية ’التلميحات لا تكفي اطلاقا’. واضاف المسؤول ل ’رويترز’ ’نحن في انتظار رسالة حقيقية’، تفيد بأن سوريا على استعداد ’لتغيير توجهاتها بشكل استراتيجي’، مقابل اجراء محادثات مباشرة بشأن استعادة مرتفعات الجولان التي تحتلها اسرائيل منذ 40 عاما. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية مارك ريجيف ’نحن مستعدون لإجراء محادثات مباشرة مع السوريين ويمكنهم اختيار الوقت والمكان وسنكون هناك’. واضاف ’هناك تشكك من جانبنا في شأن مدى جدية السوريين فيما يخص السلام، او ما اذا كانوا يلعبون ورقة السلام في محاولة لتحسين علاقاتهم مع دول اخرى’. وقال احدهما مشيرا الى انقرة ’انهم ينقلون رسائل لكنها ليست قناة اتصال كثيف’. وقال مسؤول اسرائيلي كبير آخر عن السوريين ’لا احد يطلب منهم ان يصبحوا صهاينة، لكن هل هم في معسكر ايران وحزب الله وحماس، ام هم في معسكر الاردن ومصر.. عليهم ان يقرروا’.

مصادر
القبس (الكويت)