قالت الاذاعة الاسرائيلية العامة السبت ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت رفض مطلب سورية بتعهد اسرائيل الانسحاب من هضبة الجولان المحتلة منذ 1967 قبل بدء مفاوضات السلام.

وقال اولمرت الجمعة خلال زيارة لشمال اسرائيل "عندما يؤكد الرئيس السوري ان على اسرائيل التعهد بالانسحاب الى خطوط الرابع من حزيران 1967 فهو يفرض شرطا مسبقا" غير مقبول.

ونقلت الاذاعة عن اولمرت قوله "لا استطيع ان اقطع مثل هذا التعهد والمفاوضات لم تبدأ حتى".

وفي المقابل, اكد اولمرت موقف بلاده لصالح اجراء "مفاوضات مباشرة" خلافا للموقف السوري.

وقال "اريد ان اصنع السلام مع كل دولة عربية. اريد التوصل الى ذلك من خلال مفاوضات مباشرة كما حصل مع مصر والاردن".

من جهته وجه النائب تساحي هانغبي القيادي في حزب كاديما الذي يترأسه اولمرت السبت تحذيرا الى الاسد عبر اذاعة الجيش, معتبرا ان الرئيس السوري "يعرض نظامه للخطر" بتقربه من ايران.

وقال هانغبي رئيس لجنة الخارجية والدفاع في البرلمان ان "بشار الاسد يثبت بهذه الطريقة اطباعه المتهورة والمغامرة" معتبرا ان على اسرائيل "الاستعداد لاي احتمال".

ونددت اسرائيل الجمعة ب"التحالف الاستراتيجي" بين سوريا وايران معتبرة انه يبعث على التشكيك في نوايا السلام السورية, غداة زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى دمشق.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية مارك ريغيف لوكالة فرانس برس انه "لا يمكن اقامة صداقة مع من يجسد الرفض الاشد للسلام (مع اسرائيل) وفي الوقت نفسه التوقع من المجموعة الدولية ان تعتبر سوريا دولة تعمل من اجل السلام".

وقال الاسد في كلمة القاها الثلاثاء امام مجلس الشعب بمناسبة بدء ولايته الرئاسية الثانية من سبع سنوات "المطلوب من الاسرائيليين ان يصدروا اعلانا رسميا وواضحا وغير ملتبس حول رغبتهم بالسلام (...) وان يقدموا ضمانات عن عودة الارض كاملة لاننا لا نريد الدخول في مفاوضات لا نعرف ماهيتها".

واضاف الاسد في تصوره لكيفية العودة الى مسار التفاوض مع اسرائيل "نريد شيئا مكتوبا كما حصل في التسعينات ايام رابين لانه بهذه الطريقة انطلقت عملية السلام في التسعينات".

وتابع "عندها يمكن ان تكون هناك اقنية عبر طرف ثالث لنأتي بعدها الى المفاوضات التي نصر ان تكون مفاوضات مباشرة علنية بوجود راع نزيه".

واشار الرئيس السوري الى طرف ثالث "نثق به" لم يسمه قال انه يعمل على تقريب وجهات النظر لتحريك عملية السلام بين الاسرائيليين والسوريين.

وتوقفت المفاوضات بين سوريا واسرائيل في كانون الثاني/يناير 2000 بعد ان تعثرت بسبب مطالبة دمشق باستعادة كامل هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل في 1967 وضمها في 1981.

وفي التاسع من الجاري دعا اولمرت الاسد الى التفاوض معه مباشرة "في اي مكان يختاره" في مقابلة بثتها قناة العربية ومقرها دبي.

مصادر
وكالة الانباء الفرنسية (فرنسا)