هل ان المحقق الدولي في قضية اغتيال رفيق الحريري سيرج براميرتز يحضر لمفاجأة كبرى قد يطرحها قبل نهاية العام الجاري، وذلك في ضوء ما تضمنه تقريره الأخير الى مجلس الأمن عن تحديد اسماء بعض الاشخاص الذين ربما يكونوا متورطين في عملية الاغتيال، أو على علم مسبق بها؟ ولماذا تم التكتم على هذه الاسماء؟ وهل من بينهم سوريون؟ ان هذه الاسئلة بدأت تطرح نفسها بالحاح في اعقاب ظهور العديد من العلامات والاشارات التي تؤكد أن المحقق براميرتز يفترض فيه ان يكون قد انهى التحقيق مهنيا وقضائيا، وأصبح جاهزا لتقديم لائحة الاتهام الى المحكمة الدولية، التي تم تشكيلها بموجب الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة. وبالعودة الى النقاط المتقاطعة التي وردت في تقارير براميرتز يمكن الوصول الى بعض الاستنتاجات والقواسم المشتركة لعل من ابرزها ان براميرتز اشاد وفي كل تقاريره المقدمة الى مجلس الأمن بالتعاون السوري وعبر عن رضاه لتجاوب دمشق السريع مع جميع طلبات اللجنة الدولية، وهذا يطرح سؤالا في غاية الأهمية: هل تعني هذه الاشارات بأن براميرتز لن يوجه اتهامات الى أي سوري؟ وماذا عن خلفيات الاغتيال ودوافعه؟ لقد أكد المحقق الدولي في تقريره الأخير ان موقف رفيق الحريري من قرار مجلس الأمن 1559 والتمديد للرئيس اميل لحود وما رافق ذلك من أحداث وتطورات قد يكون الدافع الاساسي وراء اغتياله. وفي هذا اشارة واضحة الى ان هناك ربطا من قبل براميرتز ما بين جريمة الاغتيال والمشهد السياسي الذي كان سائدا في لبنان عام 2005! وهذا الربط لابد انه يتضمن اتهاما ما لأكثر من جهة داخلية واقليمية ودولية، كانت إما مستفيدة أو متضررة من عملية التمديد للرئيس لحود، وبالتالي فإن لعبة التقاطع والتداخل تصبح هي العنوان الأبرز للرؤية المطروحة. فهناك ترجيح لعدة فرضيات ان يكون الدافع وراء الاغتيال سياسيا أو اقتصاديا «ماليا» أو حتى «اصوليا» الأمر الذي يضع الجميع في دائرة الاتهام على طريقة اخراج هتشكوك لأفلام الرعب وجرائم القتل الغامضة.

مصادر
الوطن (قطر)