بوش وعبدالله الثاني يناقشان الموقف اليوم

بحسب تقرير اسرائيلي، قررت السعودية التخلي عن مبادرة السلام العربية التي صاغها خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قبل خمس سنوات، واقرتها قمة بيروت 2002، واعادت قمة الرياض تأكيدها اواخر مارس الماضي. وتقول صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية في هذا الصدد ان العاهل السعودي ’وخلافا لموقف الادارة الاميركية واسرائيل والاردن ومصر يريد اشراك ممثلين من قادة حركة حماس في المؤتمر الاقليمي الذي سيعقد بعد شهرين’ الذي دعا الى عقده الرئيس الاميركي جورج بوش الاسبوع الماضي. ونقلت الصحيفة عن جهات امنية اسرائيلية رفيعة قولها. انها تتابع مراحل تخلي الملك عبدالله عن مبادرته، مقدرة ان السعوديين انسحبوا بسبب مخاوف من الخطر الايراني ومخاوف من عمليات ارهابية ترعاها طهران ومنظمة القاعدة. وزعمت الصحيفة ان السعودية لا تريد التعامل مع المبادرة الان، وانها رمت الكرة السياسية في يد العاهل الاردني عبدالله الثاني. مهمة سليمان واشارت الى ان رئيس الاستخبارات المصرية، اللواء عمر سليمان، اثار في الاسبوع الماضي في لقاءاته مسؤولين رفيعي المستوى في الادارة الاميركية في واشنطن ما اسمته ’الانسحاب السعودي’ من مبادرة السلام العربية، مشيرة الى ان سليمان اوصى الرئيس بوش بان يذكر في خطابه الذي القاه، العربية السعودية، كدولة معتدلة تؤيد مؤتمر السلام الاقليمي، الى جانب الاردن ومصر. وتقول الصحيفة، ان بوش الذي تلقى معلومات استخباراتية مشابهة عن التخلي السعودي، لم يستجب لتوصية سليمان واكتفى في خطبته بذكر دول مجاورة في المنطقة ستدعى الى مؤتمر السلام. وعلى اثر الخطبة ايدت السعودية عقد المؤتمر، لكنها ترددت في الاجابة عن سؤال: هل سترسل وفدا للمشاركة؟ التمسك باتفاق مكة ولاحظت ’يديعوت’ ان المملكة العربية السعودية وبخلاف موقف بوش، واسرائيل، ومصر، والاردن، والسلطة الفلسطينية، اعلنت انها متمسكة باتفاق مكة بين فتح وحماس، وانها ما زالت ترى ان الخروج من الازمة الداخلية الفلسطينية يكمن في اقامة وحدة وطنية. ودائما بحسب الصحيفة الاسرائيلية، فان العاصمة الاردنية عمان تتابع بقلق انقلاب الموقف السعودي، حيث بادر ملك الاردن في الاسابيع الاخيرة الى سلسلة لقاءات مع مسؤولين اسرائيليين كبار بهدف الترويج لمبادرة السلام في غياب السعوديين. وكشفت الصحيفة عن ان العاهل الاردني هاتف نظيره السعودي، بعد ان اصر الاخير على اقامة حكومة وحدة وطنية بين فتح وحماس من جديد، وبين له الاثار الخطيرة للتحلل من المقاطعة الدولية لحماس، لكن الملك السعودي اصر على ضم حماس للمؤتمر الدولي العتيد. وذكرت الجهات الامنية الاسرائيلية ايضا ان ما نشرته نفس الصحيفة سابقا عن اللقاءات السرية التي عقدت بين اولمرت ومستشار الامن القومي السعودي، الامير بندر بن سلطان، زاد الذعر من الخطر الايراني، والحرج والمخاوف في القصر الملكي في الرياض. وتقول ’يديعوت احرونوت’ في هذا الصدد انه بعد محادثة الملك الاردني نظيره السعودي اتصل عبدالله الثاني بالرئيس بوش وطلب ان يلقاه على عجل، حيث سيلتقي الاثنان في واشنطن اليوم الاثنين.

مصادر
يديعوت أحرنوت (الدولة العبرية)