مبادرة ثلاثية للضفة بين الأردن وإسرائيل والسلطة

فيما بدأ مبعوث اللجنة الرباعية للشرق الاوسط امس طوني بلير جولته الاولى في المنطقة لتفعيل عملية السلام، كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن مبادرة جديدة تتعلق بالضفة العربية ابرمت بين العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت خلال لقائهما السري الاخير في عمان. وقد اطلع اولمرت الرئيس الفلسطيني محمود عباس على المبادرة الاثنين الماضي ووافق عليها الرئيس الفلسطيني. وتلخصت المبادرة في النقاط التالية:
- ان يتم تجهيز قوات بدر التابعة لجيش التحرير الفلسطيني تمهيدا لارسالها للضفة الغربية لتقوية الرئيس عباس الذي تعرض لضربة قوية من قبل حماس في غزة، على ان يتم التحكم بالقوات من قبل الجانب الاردني.
- انسحاب القوات الاسرائيلية من مدن الضفة وتسليم زمام امورها الى السلطة على ان يبقى الجيش الاسرائيلي في غور الاردن فقط، ويتم استثمار الوادي بشقيه الفلسطيني والاردني كاستثمار مشترك.
- يقوم الرئيس عباس بسحب الاسلحة من التنظيمات واعتبارها حركات محظورة، الا اذا تم تحويلها لاحزاب سياسية.
- تقديم استثمارات اقتصادية للضفة بمباركة اميركية واوروبية.
- التعامل مع حركة الفلسطينيين خارج الضفة على غرار معبر رفح الحدودي في غزة، بالاضافة الى اعتماد والتنسيق الامني بين الجهات الثلاث، الاردنية والفلسطينية والاسرائيلية. ادارة الضفة الغربية على غرار الاردن من حيث فرض الامن والقانون.
- منح اللاجئين الفلسطينيين في الاردن الجنسية الاردنية عوضا عن حق العودة. ومن الجدير ذكره انه من المقرر ان يجتمع اليوم العاهل الاردني بالرئيس الاميركي جورج بوش لدعم المبادرة واضافة اللمسات الاخيرة عليها، خصوصاوان بوش يعمل على فعل شيء قبل انتهاء ولايته الثانية. محادثات بناءة في غضون ذلك، عقد طوني بلير امس في عمان محادثات ’ايجابية وبناءة’ مع وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب، على ما افاد متحدث بلير مايتو دويل الذي رفض التعليق على فحوى المحادثات. واعتبر الخطيب المهمة الموكلة الى بلير ب ’الحيوية بالنسبة الى الفلسطينيين والاسرائيليين والمنطقة’، مؤكدا ابلاغهم بوجهة نظر الملك عبدالله الهادفة الى تحقيق السلام بناء على استعادة الحقوق الفلسطينية’، ودعا الاردن بلير للعمل على تغيير الاوضاع المعيشية الصعبة للفلسطينيين. وتوجه بلير لاحقا الى اسرائيل حيث التقى وزيري الخارجية والدفاع الاسرائيلية تسيبي ليفني وايهود باراك. ومن المقرر ان يلتقي اليوم برئيس الوزراء ايهود اولمرت قبل ان ينتقل الى رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني. وقالت صحيفة ’هآرتس’ الاسرائيلية في عنوان ’بلير سيهدف الى تشجيع المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية’. تحذير حماس وقد حذرت حركة حماس بلير من اي محاولة لتهميشها. وقال القيادي فيها محمود الزهار ان ذلك سيكلف بلير مصداقيته. واكد الزهار في الوقت نفسه ان حماس غير مستعدة للجلوس مع شخص ’يدعوها للتخلي عن ثوابتها الوطنية وآمال الشعب الفلسطيني’. لكن المتحدث باسم حماس سامي ابو زهري اعرب في تصريحات لصحيفة تايمز الصادرة امس عن استعداد الحركة للتحاور مع بلير. وحذر المتحدث باسم حماس فوزي برهوم من ان مهمة بلير ستفشل اذا قاطع حماس وان لم تكن قائمة على ’اسس شفافة ونزيهة واحترام جميع الاطراف، بعيدة عن سياسة ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين’.