أولمرت يستخدم ساعده الأيمن لتهيئة الرأي العام لاتفاق جديد

دعا نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون أمس إلى الانسحاب من الجزء الأكبر من الضفة الغربية المحتلة في إطار اتفاق سلام مع الفلسطينيين، في تأكيد مبطن لما نشرته صحيفة ’’هاآرتس’’ الأربعاء الماضي بشأن عرض اولمرت على الرئيس الفلسطيني محمود عباس ’’أبو مازن’’ اتفاقاً بدولة على غزة و90% من الضفة، والتي نفته تل أبيب أمس الأول• وتشير هذه التصريحات إلى اتجاه الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى حلقة جديدة من المفاوضات بعد توقف مسيرة التسوية في عام •2000

وقال رامون، وهو الساعد الأيمن المقرب من أولمرت، في حديث للإذاعة الإسرائيلية إن من مصلحة إسرائيل ’’ الخروج من الجزء الأكبر من الضفة الغربية مع الاحتفاظ بالكتل الإستيطانية الكبرى’’•

وأضاف ’’ يجب ألا نصر على الاحتفاظ بأراض عندما يهدد استمرار احتلالها وجودنا القومي ويمس بوضعنا في العالم’’•

واستبعد رامون انسحاباً ’’أحادي الجانب’’ مثل الذي طبق في قطاع غزة في سبتمبر •2005 وقال: ’’خلافاً على ما جرى في الماضي، لدى إسرائيل اليوم شركاء يتمثلون في شخص الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض’’•

وأوضح نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن ’’ لدينا الآن شريكا وفي اللحظة التي يظهر فيها هذا الشريك لابد أن نبدأ المفاوضات معه• انا لا اعرف إلى متى سيظل هذا الشريك موجوداً ولذا لابد أن يتم ذلك بشكل عاجل’’•

وأضاف رامون أن: ’’ اولمرت وحزب كاديما كانا في أول الأمر يسعيان لترتيب عملية انسحاب أحادي الجانب من الضفة لأنه بوجود (حماس) على رأس السلطة الفلسطينية فإن إسرائيل لم يكن لديها شريك مناسب للتفاوض معه وهذا الوضع تغير’’•

وترجع أهمية تصريحات رامون إلى أنها المرة الأولى الذي يؤكد فيها وزير بحكومة أولمرت الإسرائيلية تأييده العلني لانسحاب من هذا النوع•

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق آرييل شارون أكد قبل اصابته بسكتة دماغية في يناير 2006 تأييده لانسحاب إسرائيلي من الجزء الأكبر من الضفة الغربية في إطار استراتجية تهدف إلى تحديد الحدود الشرقية لإسرائيل بشكل أحادي الجانب•

وأوضح الباحث الإسرائيلي يوسي الفير أن ’’إعلان رامون مشجع ويؤكد تطوراً لدى أولمرت نفسه• ويبدو أنه يسعى إلى اتفاق مبدئي مع الفلسطينيين ولو حتى افتراضي يسمح له بتحسين شعبيته لدى الرأي العام الإسرائيلي عبر تقديم رؤية للسلام في حال إجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل’’•

وكانت صحيفة ’’هاآرتس’’ الإسرائيلية قد نشرت الأربعاء الماضي أن أولمرت اقترح على عباس اقامة دولة فلسطينية على كامل قطاع غزة و90% من الضفة وربطهما بنفق في إطار اتفاق يكون بعيداً عن القضايا الشائكة مثل اللاجئين والحدود• ومبادلة اراض للتعويض عن بقاء الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة• وإجراء ترتيبات خاصة في القدس الشرقية تسمح للفلسطينيين بإعلانها عاصمة لدولتهم•

على صعيد آخر، أكد المستشار الإعلامي لأولمرت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي اشترط تعديل البند الخاص باللاجئين الفلسطينيين للقبول بالمبادرة العربية للسلام•