اجتماع رباعي في مصر لبحث الأزمة اللبنانية

لا نتائج عملية للمحادثات التي اجراها وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في بيروت في اطار المبادرة الفرنسية التي رأت أكثر من جهة انها في غير ظروفها، اذ صرح هذا الأخير ’بأن الحوار اللبناني بامكانه ان يتقدم، ولكن هذا لا يعني ان كل شيء قد حل’، مضيفا ’لا يحملني أحد على القول ان كل شيء قد حل، فعندما نقبل أو نضم بعضنا في لبنان فهذا لا يعني شيئا’. وقال، عقب لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، ’هناك تقدم، ونحن نسارع لبذل الجهود والمساعي باسم المحبة التي نكنها لكل الطوائف والمجموعات السياسية في لبنان’، لافتا الى ’اننا قد نشعر أحيانا بالكسل ونعيش أيام انعدام أمل، وهكذا تحصل عملية السلام دائما’. وأوضح الوزير الفرنسي ان بلاده ’مستعدة لمواصلة تقديم المساعدة الى لبنان، كما ستواصل مساعيها لحل أزمته’، مشددا على ’عدم وجود حلول خارجية للأزمة اللبنانية، علما بان الخارج موجود وهناك دول قوية ونافذة تؤثر أكثر من غيرها في القرارات اللبنانية، ولكن الطريقة الوحيدة لعدم الأخذ كثيرا بالمواقف والضغوط الخارجية تكمن في الوحدة والتوافق’. واشار الى ’وجود تنافس على السلطة وألعاب سياسية خطرة تؤدي الى الجرائم في لبنان’، ليضيف بالعربية ’خلص (كفى) فالمجتمع اللبناني سئم الحرب وطفح كيله’. واعتبر كوشنير ’ان الحرب قد تعود ان لم ينجح اللبنانيون في الحوار الداخلي والضروري’، محذرا الصحافيين من ’صب الزيت على النار’. وافادت أوساط مقربة من بري، بأن الأخير ابدى كل الاستعدادات اللازمة للتوصل الى وحدة وطنية يعبر عنها بحكومة الوحدة وبأسرع وقت ممكن، ويكون شغلها الشاغل التهيئة لجلسة 25 سبتمبر لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، ولوقف التداعيات والتدهور القائم في أوضاع البلد من كل اتجاه وصوب. اجتماع رباعي في غضون ذلك، تستضيف القاهرة اليوم اجتماعا رباعيا لبحث تطورات الأزمة السياسية في لبنان يجمع وزراء خارجية مصر أحمد أبو الغيط، والسعودية الأمير سعود الفيصل، وفرنسا برنار كوشنير، اضافة الى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. وذكرت وكالة انباء الشرق الأوسط ان الاجتماع يأتي في اطار التنسيق بين الجهود العربية والفرنسية الرامية للتوصل الى حل للأزمة السياسية في لبنان، خاصة على ضوء زيارة وزير الخارجية الفرنسي الأخيرة للبنان.

مصادر
القبس (الكويت)