التحالف الكردستاني يتنصل من بيان الحكومة حول أزمة التوافق

نفى الجيش الأميركي تقارير عن تأزم العلاقة بين الجنرال ديفيد بتريوس أكبر جنرال أميركي في العراق ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وقال ان الجانبين يجريان ’’محادثات صريحة للغاية’’ في حين تتصاعد الأزمة المتصلة بجبهة التوافق مع استمرار الجهود لاحتوائها• وظهرت التوترات بين المالكي ومسؤولين أميركيين مع تعرضه لضغوط متزايدة من واشنطن للإسراع بإقرار تشريعات ينظر اليها على انها حاسمة لتخفيف حدة العنف الطائفي• لكن صحيفة بريطانية قالت أمس الأول ان الوضع أصبح بالغ السوء لدرجة ان المالكي طلب من الرئيس جورج بوش استبعاد بتريوس الذي يدير الاستراتيجية الأمنية ضد المسلحين• وقال الكولونيل ستيف بويلان المتحدث باسم بتريوس ’’هذه رواية مختلقة تماما’’• وأضاف ’’يجريان محادثات صريحة ومنفتحة للغاية وربما مباشرة ويواصلان عمل ذلك• وبالنظر الى الأخطار الماثلة فان هذا هو المطلوب عمله• ووصفت صحيفة ’’ديلي تلجراف’’ العلاقة بين الاثنين بانها عاصفة وقالت انهما غالبا ما يتبادلان الحديث بصوت مرتفع• وأضافت ان المالكي قال لبتريوس في احد اللقاءات ’’لا استطيع التعامل معك بعد الآن• سأطلب أن يحل شخصا آخر محلك’’• وذكرت الصحيفة وتقرير اعلامي آخر ان المالكي الذي كان غاضبا من تقارب الجيش الأميركي مع جماعات قبلية سنية هدد في مؤتمر عبر الفيديو مع بوش بتسليح ميليشيات شيعية• وقال بويلان ان ’’بتريوس وآخرين يحضرون كل مؤتمر عبر الفيديو بين المالكي وبوش• تلك التصريحات لم يتم حتى التلميح اليها قط’’• كما نفى صديق الركابي وهو مستشار كبير للمالكي هذه التقارير وقال انه سأل المالكي شخصيا عما اذا كانت لديه مشكلة مع بتريوس وانه أبلغه بعدم وجود اي مشكلات على الاطلاق• وقال انه حدثت توترات بسبب تجنيد الجيش الأميركي لشرطة من قبيلة عربية سنية للقتال ضد ’’القاعدة’’ لكنه قال انه تم التوصل بعد ذلك الى اتفاق لتشكيل لجنة حكومية عراقية لفحص المجندين• من ناحيته أشار متحدث باسم السفارة الأميركية الى حديث ادلى به السفير الأميركي ريان كروكر هذا الاسبوع قال فيه ’’لا يوجد زعيم في العالم يواجه ضغوطا كالتي يواجهها المالكي••انا معجب كثيرا به وأعرف ان الجنرال بتريوس معجب به أيضا’’• وغالبا ما تشاحن المالكي مع قادة أميركيين بسبب عدم سيطرته على قواته الأمنية الخاصة بينما اشتكى القادة من انه قوض مرارا الجهود الرامية لكبح الميليشيات الشيعية• وفي أزمة ذات صلة، أكد مقربون من حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي ان الأزمة مع التوافق تعود الى مشادة كلامية حصلت بين نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي وبين المالكي خلال الاجتماع الاخير للمجلس الرئاسي الرباعي• وبينما تواصلت الجهود لرأب الصدع، أشارت مصادر التوافق الى ان الهاشمي بات يبدي تصلبا ازاء المالكي لاسيما بعد ان أصبح موقف الجبهة قويا لجهة تأييد الرئيس طالباني لمعظم مطالبها وتنصل التحالف الكردستاني من بيان الناطق الرسمي باسم الحكومة على الدباغ حيث لم يؤخذ رأي التحالف بوصفه شريكا في الحكومة بالاضافة الى موقف زعيم الائتلاف عبد العزيز الحكيم الداعي للحوار مع التوافق وتفهم مطالبها وهو امر وضع المالكي وحزبه في موقف حرج•