كتب ألوف بن وشموئيل روزنر عن اجواء الجولة التي قامت بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في المنطقة، أشارا فيه الى ان الانجاز الوحيد الذي حملته معها رايس الى اسرائيل هو موافقة المملكة العربية السعودية على المشاركة في اللقاء الدولي الذي دعا اليه الرئيس الأميركي جورج بوش في الخريف المقبل لحل النزاع الفلسطيني – الاسرائيلي. وجاء في التقرير ان الرسائل غير المباشرة التي نقلتها رايس الى الملك عبد الله من اولمرت لم تخرج عما هو معهود في العلاقات بين اسرائيل والعالم العربي. فالعرب يريدون مناقشة الأمور الجوهرية في حين يهتم الاسرائيليون بالمظاهر، السعوديون طالبوا بمناقشة المشكلات الأساسية مثل الحدود الدائمة وموضوع القدس واللاجئين، في مقابل مشاركتهم في مؤتمر السلام. فرد اولمرت على ذلك مطالباً بان يكون المشاركون في المؤتمر من درجة السياسيين وليس من الموظفين الصغار او من السفراء. لقد اظهر السعوديون قلقهم على الفلسطينيين، في حين كان اولمرت يعدّ العدة لمواجهة النقد المنتظر من جانب اليمين على التنازلات الخطيرة التي قدمها. وأشار التقرير الى ان ادارة بوش الابن عادت هذا الأسبوع الى الصيغة التي استخدمها سابقاً بوش الأب، اي اقامة تحالفات اقليمية، وضمان استقرار الأنظمة وربطها بالولايات المتحدة بصفقات أسلحة ناهيك بالدعوة الى مؤتمر دولي للسلام. الفارق ان الدعوة الى المؤتمر الدولي الجديد هي مفتاح للإنسحاب الأميركي من العراق. وأضافت الصحيفة: "بالنسبة الى إسرائيل، تجدد كلام رايس على العملية السلمية هو امر ثانوي في المعركة الكبرى الدائرة في الخليج الفارسي. لهذا الغرض أتت زيارة وزير الدفاع الأميركي لمصر ورايس للمنطقة". كما تناول التقرير مواقف وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في محادثاته مع وزيرة الخارجية الأميركية، التي على عكس المواقف المفرطة في التفاؤل لرئيس الحكومة اولمرت ورئيس الدولة بيريس ووزيرة الخارجية ليفني، كانت مواقف باراك اكثر واقعية وتذكر الى حد بعيد بمواقف أرييل شارون. فبعدما اعرب باراك امام رايس عن تأييده لعملية سلمية والتخفيف من معاناة الفلسطينيين، حذر من "التفاهم الشيعي" على قوله، الذي يربط ايران من طريق سوريا "بحزب الله" و"حماس"، والذي في رأي باراك يتطلب حلاً اقليمياً. ويرى باراك ان السبب الرئيسي للنزاع الاسرائيلي – العربي هو رفض العرب وجود دولة يهودية بينهم. ورغم تفهمه لمحنة الفلسطينيين، فهو يعتبر ان أمن المواطنين الاسرائيليين يأتي قبل اي شيء آخر". وتضيف الصحيفة: "الاختلافات بين باراك وأولمرت، وحتى بيريس، هي في الأسلوب وليس في المضمون. لقد استمعت رايس من رئيس الحكومة الى كلام مشجع عن وثيقة مبادئ لدولة فلسطينية، لكنها لم تنجح في تحريك حاجز واحد في الضفة الغربية او في اعادة بلدات في الضفة الى المسؤولية الأمنية الفلسطينية (...)".

مصادر
هآرتس (الدولة العبرية)