أدانت المنظمة السورية لحقوق الإنسان «سواسية» إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على اعتقال الزميل عطا فرحات مراسل صحيفة الوطن في الجولان المحتل، مشيراً إلى التعارض التام لهذه العملية مع اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الملحق بها. وطالب عبد الكريم الريحاوي رئيس المنظمة جميع المؤسسات الدولية المعنية ومنظمات حقوق الإنسان، ومنظمة مراسلون بلا حدود بالتدخل الفوري لإطلاق كل من الزميل فرحات «34 عاماً- قرية بقعاثا المحتلة» والناشط السياسي يوسف شمس «55 عاماً - قرية مجدل شمس المحتلة» اللذين اعتقلتهما سلطات الاحتلال الإسرائيلي فجر يوم الإثنين الماضي. وعبر الريحاوي في اتصال مع «الوطن» عن استنكار المنظمة للآلة الأمنية الإسرائيلية التي حشدت لاعتقال فرحات وشمس، وما رافقها من تخريب متعمد لكافة محتويات وأثاث منزلي الأسيرين. ورأى الريحاوي أن التضييق الإسرائيلي على أصحاب الفكر من أهالي الجولان العربي السوري المحتل، إنما يتساوق مع سياسة شد الخناق التي ما فتئت تمارسها سلطات الاحتلال إزاء أهلنا في الأراضي المحتلة. وأشار الريحاوي إلى أن المنظمة إذ تدين عملية الاعتقال بأقسى العبارات، فهي تبدي قلقها البالغ من الممارسات التوسعية الإسرائيلية في الجولان المحتل، بما في ذلك سياسة الاستيطان التي نشطت خلال الآونة الأخيرة، وما يرافق ذلك من نهب ممنهج للمصادر المائية السورية في المنطقة. من جهته طالب المركز السوري للإعلام وحرية التعبير الذي يتخذ من العاصمتين الفرنسية والسورية مقراً، سلطات الاحتلال الإسرائيلي «بالإفراج الفوري عن الزميل فرحات، ووقف جميع السياسات التمييزية التي تمارسها سلطة الاحتلال تجاه الصحفيين السوريين». وأشار المركز في بيان وصل إلى «الوطن» نسخة منه، إلى مسؤولية المجتمع الدولي تجاه الضغط على السلطات الإسرائيلية لـ «الالتزام الكامل بالمواثيق الدولية الخاصة بحماية الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام». وأعلن المركز في بيانه عن إطلاق «حملة تضامن دولية من أجل الإفراج الفوري عن الزميل عطا فرحات» ودعا جميع المنظمات الدولية العاملة في هذا المجال إلى القيام بالتزاماتها تجاه هذه القضية «حيث إن الضمير العالمي لن يسمح بتقديم ضحية أخرى على مذبح الحقيقة». كما عبر البيان عن الحضور التام للمركز السوري للإعلام وحرية التعبير «للتعامل مع أي قرار سيصدر اليوم الأحد عن المحكمة الإسرائيلية عبر مكتبه في فرنسا»، معلناً عن «البدء بتقديم شكوى إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في «ستراسبورغ» ولن تنتهي إلا بإطلاق سراح الزميل عطا فرحات». وألمح البيان إلى أن اعتقال مراسل صحيفة «الوطن» الزميل فرحات يأتي في معرض قيامه بعمله مراسلاً صحفياً، ضمن مناخ من «السياسات التمييزية التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد العاملين في مجال الصحافة والإعلام من أبناء الجولان السوري المحتل وخصوصاً العاملين في وسائل الإعلام السورية أو العربية. وأشار البيان إلى أن الزميل عطا فرحات تعرض للعديد من المضايقات والانتهاكات في معرض تغطيته لأخبار ونشاطات أهالي الجولان المحتل، حيث تعرض سابقاً للاعتقال مدة «14 شهراً» كما منعته سلطات الاحتلال من المشاركة في المؤتمر البحثي الدولي بعنوان: «الجولان.. إنهاء الاحتلال من أجل تحقيق السلام»، الذي عقد في العاصمة البريطانية لندن نهاية شهر حزيران الماضي. يذكر أن الأسير المحرر يوسف شمس (55 عاماً)، اعتقلته السلطات الإسرائيلية في العام 1973، وحكمت عليه بالسجن مدة 17 عاماً، أما الصحفي عطا فرحات (35 عاماً) الذي أكمل دراسته في جامعة دمشق قبل سنوات فقد اعتقل أيضاً لدى عودته إلى أراضي الجولان المحتل عن طريق معبر القنيطرة، وحكم عليه آنذاك بالسجن لعام كامل.