تحدثت صحيفة «هآرتس»، امس عن «رسالة إيجابية» يحملها وزير الخارجية الإسباني، ميغيل انخيل موراتينوس، من القيادة السورية إلى المسؤولين الإسرائيليين، ونقلت عن مصادر سياسية (يو بي أي) أن «سورية تصر على أن تكون المفاوضات برعاية أميركية»، معتبرة أن «ذلك عائقا، في حين لا تشترط القيادة السورية ذلك بل تطلب إعلان الحكومة الإسرائيلية عن استعدادها لوقف احتلالها لهضبة الجولان». وقالت المصادر إن «موراتينوس طلب لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بعد زيارته لسورية مطلع الشهر الجاري لنقل رسالة ايجابية خاصة من الرئيس بشار الأسد حول رغبته بالتقدم في عملية السلام». وذكر مسؤولون إسرائيليون ان «موراتينوس بحث مع الأسد حول إمكانية استئناف التفاوض. وأنه أبلغهم أن اللقاء كان جيدا وأنه سمع من الرئيس السوري عروضا مثيرة حول عملية السلام». وتوقع مسؤولون أن يزور موراتينوس الدولة العبرية في الأسبوع الأول من سبتمبر المقبل. الى ذلك، عبّرت مصادر أمنية عن خشيتها من إقامة قاعدتين للأسطول الروسي في مينائي طرطوس واللاذقية، خصوصا من قدرة الروس على تنفيذ عمليات تجسس الكترونية على إسرائيل. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن «سورية سمحت للأسطول الروسي بإقامة قاعدتين له في طرطوس واللاذقية مقابل اسقاط الديون. وأضافت أن «حجم الديون المستحقة على سورية لروسيا بلغ 11 مليار دولار. واسقطت روسيا 70 في المئة منها فيما سيتعين على سورية تسديد جزء من الديون المتبقية والجزء الآخر من خلال خدمات تقدمها لروسيا على شكل إقامة قاعدتين دائمتين للأسطول الروسي». وتوقعت المصادر أن «تجديد الأسطول الروسي لنشاطه في هذين الميناءين مرتبط بالتوتر المتجدد بين روسيا والولايات المتحدة على خلفية الخطة الأميركية الرامية إلى نشر منظومة صاروخية مضادة للصواريخ في أوروبا والتي تعتبرها روسيا بأنها تهديد لأمنها». وأضافت أن «تواجد الأسطول الروسي في سورية سيسهل على السوريين تنفيذ عمليات تجسس، الكترونية خصوصا، بهدف مراقبة منظمات اسلحة حديثة بأيدي إسرائيل والحصول على معلومات عبر التنصت على أجهزة الاتصال العسكرية والأمنية عموما». من ناحيته، دعا القائد العام للقوات البحرية الروسية الأميرال فلاديمير ماسورين، إلى «ضرورة أن ترسل روسيا وحدات بحرية إلى البحر المتوسط لتتواجد هناك بصفة مستمرة». ولم يستبعد «نقل حاملة الطائرات الروسية الوحيدة - الأميرال كوزنيتسوف- من قاعدة أسطول الشمال إلى البحر الأسود»، مؤكدا أن «الهدف الرئيسي الذي يصبو الأسطول الروسي إلى تحقيقه الآن إرسال عدد من وحداته الى البحر المتوسط لتتواجد هناك دائما».

مصادر
هآرتس (الدولة العبرية)