اتفق العراق وتركيا على «انهاء وجود حزب العمال الكردستاني في العراق»، وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عقداه بعد محادثات في انقرة، توصلنا الى اتفاق لانهاء وجود حزب العمال الكردستاني في العراق». وأشار الى توقيع «مذكرة تفاهم» و «استعجال عقد اتفاق لمحاربة الارهاب». وشدد المالكي على «اتفاق عراقي - تركي لمحاربة الارهاب». وقال إن العراق «لا يسمح بوجود عناصر الحزب في اراضيه ولن يسمح بذلك مستقبلاً».

وذكرت وكالة «اسوشييتدبرس» ان المالكي رفض توقيع الاتفاق على رغم الحاح الجانب التركي بحجة انه مضطر لعرضه على مجلس النواب. وعرض ان يوقع «مذكرة تفاهم» لأنها تدخل ضمن صلاحياته.

وتزامن وصول المالكي الى انقرة مع تمركز 350 جندياً تركياً في منطقة «سه ري سيفي» شمال شرقي مدينة زاخو ومع اعلان اقرار برلمان اقليم كردستان قانون النفط والغاز في الاقليم على رغم معارضة شديدة من أعضاء الكتلة الخضراء (حزب طالباني) في وقت أصرت فيه الكتلة الصفراء (حزب بارزاني) على مصادقته قبل صدور قانون النفط العراقي الذي يواجه خلافات الكتل السياسية العراقية.

وقال رئيس الوزراء في حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني أمس إن الشعب الكردي بات «للمرة الأولى صاحب النفط والغاز». واضاف، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الموارد الطبيعية في حكومة الاقليم يشتي هورامي: «لهذا القانون اهمية كبيرة وهي المرة الاولى التي نصبح فيها اصحاب النفط والغاز لأن هذه المادة استخدمت في السابق لشراء الاسلحة لضرب شعبنا».

وأوضح بارزاني ان «سبب اسراع حكومة الاقليم في اصدار هذا القانون يستهدف معالجة المشاكل والكوارث التي حلت بكردستان (...) يجب استخراج النفط وبيعه لنستخدم الواردات بشكل منظم لتحسين اوضاع شعبنا».

وقال هورامي: «هذا القانون يحفظ حقوق الاقليم في قضايا القطاع النفطي وهي المشاركة في الحقول القديمة وادارة الحقول الجديدة والاستثمارات والمشاركة في جميع الواردات النفطية». واضاف: «حددنا ما بين ثلاثين وأربعين رقعة استكشافية ونتوقع خلال سنة واحدة ان تكون هناك استثمارات جديدة في الاقليم». وتوقع ان تصل صادرات الاقليم من النفط، خلال خمس سنوات، الى مليون برميل يومياً «نعلم جيداً ان واردات المليون برميل لن تكون كلها لكردستان لكن الحياة ستتغير (...) ستذهب جميعها الى خزينة الحكومة الفيديرالية واشترطنا ان تكون كلها في حساب خاص وتحديد حصتنا منها».

ولا يُعرف بعد القرار الذي سيتخذه البرلمان العراقي من مشروع قانون النفط والغاز المعروض أمامه، وما اذا كان سيُدخل تعديلات عليه تتعارض مع «نسخة منه» صدق عليها البرلمان الكردي. كما ان موقف تركيا لا يزال غامضاً في شأن ما اذا كانت ستسمح للاكراد بالسيطرة على مقدرات النفط في شمال العراق او ما اذا كانت ستسمح بنقله عبر اراضيها.

ومع استمرار الخلافات بين السياسيين العراقيين في شأن مستقبل حكومة المالكي، أعلن رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي أنه طلب من وزراء «القائمة العراقية» عدم حضور جلسات مجلس الوزراء ومقاطعتها كخطوة اولى للانسحاب من الحكومة بشكل نهائي.

وتحسباً لأحداث كبيرة في اليومين المقبلين، واثناء احياء ذكرى وفاة الامام موسى الكاظم الخميس، تم فرض حظر على السيارات ومنعها من دخول بغداد اعتباراً من مساء اليوم حتى صباح السبت.

مصادر
الحياة (المملكة المتحدة)