اتصالات لترتيب زيارة المالكي الى دمشق الاثنين المقبل

قالت مصادر عربية في دمشق لـ«الحياة» امس ان اتصالات ديبلوماسية تجري لترتيب زيارة رئيس وزراء العراقي نوري المالكي الى دمشق في 20 الشهر الجاري، وهي الاولى له منذ توليه رئاسة الحكومة بداية العام الماضي.

واوضحت المصادر ان بغداد لا تزال تنتظر رد دمشق على اقتراح الزيارة لمدة يومين على رأس وفد كبير تستهدف بحث التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والامنية بين البلدين.

وكانت طهران توسطت لدى دمشق مرات عدة لاستقبال المالكي. كما ان علي الدباغ مستشار رئيس الوزراء العراقي زار دمشق لهذا السبب، في وقت ابدت سورية تحفظات بسبب عدم اتخاذ المالكي خطوات عملية لتحقيق المصالحة الوطنية بمشاركة جميع الاطراف وإلغاء الطائفية في العراق.

ويأتي قرار بغداد اقتراح زيارة المالكي بعد قرارها تأجيل زيارة نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي التي كانت مقررة في السابع من الشهر الجاري.

وعلمت «الحياة» امس ان اجتماعات عقدت امس بين وكيل وزارة الداخلية العراقية حسين كمال ومسؤولين امنيين كبار في وزارة الداخلية السورية، بهدف البحث في بدء تنفيذ الاتفاق الامني بين البلدين، الذي يتضمن تبادل المعلومات وتسليم المطلوبين والعمل على مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة.

وكان وزير الداخلية العراقي جواد البولاني وقع مع نظيره السوري اللواء بسام عبدالمجيد اتفاقاً امنياً في بداية السنة الجارية.

وقالت المصادر ان الاتفاق اقر في بداية الشهر الجاري من قبل المؤسسات العراقية ما يعني امكانية بدء تنفيذه.

وكانت دمشق استضافت مؤتمر خبراء الامن في دول جوار العراق بمشاركة الدول الخمس الدائمة العضوية بصفة مراقبين. وتوصل المؤتمر الذي عقد الاربعاء والخميس الماضيين، الى توصيات غير علنية سترفع الى وزراء داخلية وخارجية «جوار العراق».

وتضمنت التوصيات ست فقرات تنص على «استمرار الجهود الرامية الى وقف جميع انواع الدعم للجماعات الارهابية المسلحة» و «تفعيل وتطبيق الاتفاقات الامنية الثنائية والاتفاقات العربية بين العراق ودول الحوار» و «التأكيد على الاسراع في تبادل المعلومات الامنية والاستخبارية في شأن المجموعات الارهابية والتنسيق بين الاجهزة الامنية» و «ضبط الحدود مسؤولية مشتركة بين العراق والجوار وان مكافحة الارهاب ومنع المتسللين وتهريب الاسلحة وغيرها تتطلب جهدا جماعيا، لذا يجري الترحيب بعقد اجتماع لخبراء الحدود خلال شهر من تاريخه» اضافة الى اقامة خطوط ساخنة وضباط ارتباط ونقاط مشتركة بين الاجهزة المختصة في هذه الدول.

وتضمنت التوصيات ايضاً العمل على «منع التحريض على العنف وتكفير الآخرين» و «ضرورة عدم الانحياز الى فئة على حساب فئة اخرى وتشجيع الانخراط بالعملية السلمية واللجوء الى الوسائل السياسية».

مصادر
الحياة (المملكة المتحدة)