تحول معتقل غوانتانامو في كوبا إلى وصمة عار في جبين الولايات المتحدة التي تتشدق بالديمقراطية والحرية، وأصبح المشهد أكثر درامية في أعقاب تصريحات الرئيس بوش الأخيرة من أن هناك بعض الدول ترفض تسلم مواطنيها من المعتقل تمهيدا لإغلاقه، أي ان الآخرين، هم الذين يضعون العراقيل في طريق هذه الخطوة الأميركية وليس إدارة بوش!! والفضيحة أن نحو ست سنوات، قد مضت حتى الآن على هؤلاء المعتقلين في غوانتانامو، دون أي محاكمة الأمر الذي يؤكد أن ما يجري هو نوع من الاعتقال السياسي السافر، وهذا يتناقض مع القوانين الأميركية نفسها. ومع ذلك فإن هناك من المسؤولين في واشنطن، من يحاول ايجاد المسوغات والتبريرات الواهية لإدارته المستمرة في احتجاز عشرات الأشخاص، ودون وجه حق في معتقل أصبح الأكثر سوءا في العالم كله!

إن من حق العالم قاطبة أن يطالب بإغلاق فوري لهذا المعتقل، وأن يوجه انتقادات لاذعة إلى إدارة بوش، وذلك بسبب ترددها في اتخاذ هذا الإجراء، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ماذا فعل هذا العالم، خاصة الدول الأوروبية، من أجل انقاذ معتقلي غوانتانامو من هذا الأسر الذي طال، والذي أسقط كل شعارات الحرية والديمقراطية؟!من الواضح ان هناك أكثر من غوانتانامو على الساحة الدولية، ولعل السجون الطائرة والسرية التي أقامتها الولايات المتحدة في بعض البلدان الأوروبية، هي بمثابة الدليل القوي والمباشر على أن أدعياء الحريات وحقوق الإنسان في الغرب، يقفون في نفس الموقع، ويمارسون ذات الممارسة، ولا أمل سوى بانتفاضة عالمية لنصرة الحرية.

مصادر
الوطن (قطر)