دعا وزير الشؤون الاستراتيجية، نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان، أمس إلى «جر سوريا» إلى أي «مواجهة مقبلة» مع حزب الله. وقال «يجب تدمير سوريا، يجب ضرب معامل التكرير، ضرب البنى التحتية القومية، المطار، قصر (الرئيس بشار) الأسد والمباني الحكومية، وألّا يكون شيء محصناً من الضربات الإسرائيلية»، مشيراً إلى أنَّ على دمشق أن تفهم أنها «ستتلقى، إذا استمرت في طريقها، ضربة قاضية، وعلينا كسر إرادتها القتالية كما فعلت أميركا بألمانيا». ورأى ليبرمان، في مقابلة مع ملحق «يديعوت أحرونوت» الذي يصدر اليوم، أنَّ السوريين رابحون اكثر من الإسرائيليين في حال اتفاق سلام بين الطرفين. وبالنسبة إليه، فإن الانسحاب من الجولان المحتل «ليس وارداً». وإذا كانت هناك مفاوضات بين الطرفين، فإن ليبرمان يأمل أن يقول الإسرائيليون للسوريين إنَّ «قضية الجولان لن تكون على الطاولة واسرائيل مستعدة لاحتكار الجولان لمدة 99 عاماً». وأعرب ليبرمان عن اعتقاده بأنَّ إسرائيل «أخطأت بالتأكيد»، عندما قررت عدم ضرب سوريا في العدوان الأخير على لبنان. وقال إنَّ «كل التنظيمات الإرهابية موجودة في سوريا، والسلاح يجري من هناك إلى حزب الله». وتساءل «لماذا علينا أن نصدق الأسد حين يقول إنه يريد سلاماً؟ وهل يكفي أنه يقول؟ من المفضل أن ننظر إلى أفعاله، وهذا لا يدل على أنّه متجه نحو السلام. فليحذر». وأشار ليبرمان إلى أن هناك «ميلاً لدى اليهود للهرب من الواقع»، متساءلاً «لماذا لا يصدق اليهود (الرئيس الإيراني محمود) أحمدي نجّاد عندما يهدد بتدميرنا؟ لماذا لا يتذكرون عندما أصدر هتلر كتابه (كفاحي)، حين قالوا عنه مجرد مجنون لا يمثل أحداً؟ ورأينا النتيجة». وأضاف «عندما رأينا نتائج حرب لبنان الثانية، وكيف تأقلم الجيش مع الميليشيات، أو بالأحرى مع عدد من المشاغبين، عدنا وفكرنا في أن علينا أن نسأل كيف سنتأقلم في مقابل دولة وتهديد وجودي». ورأى ليبرمان أن رئيس الحكومة ايهود اولمرت في الواقع «أفضل مما يصورونه في الإعلام»، موضحاً أنه رأى رؤساء الحكومة في اسرائيل منذ فترة اسحق شامير، «أولمرت ليس الأفضل، لكنَه ليس الأسوأ». وعن قرار أولمرت الخروج الى الحرب، قال «كان القرار صائباً، امتلك اولمرت الشجاعة لاتخاذ هذا القرار، لكن إدارة الحرب كانت فاشلة». وأعاد ليبرمان طرح خطّته لـ«عزل قطاع غزة كلياً عن اسرائيل»، معتبراً أنَّ هناك «كيانين، واحد في الضفة الغربية التي نجري معها مفاوضات، وواحد في غزة التي سننعزل عنها كلياً، يشمل قطع التيار الكهربائي والماء عنه»، محذراً من أنه «إذا لم نستيقظ، فسيكون في غزة جيش نظامي ومسلح مع قدرة لضرب ديمونا وأشدود». وقال ليبرمان إنه أبلغ وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بأنّ «تحليلها أن الاحتلال سبب الصراع خاطئ»، مضيفاً إن الانسحاب حتى حدود الرابع من حزيران عام 67 «لن يكون الحل». وختم بالقول إن مشكلة الأقليات موجودة في كل العالم، لكنها «مضاعفة» في اسرائيل لأن «الخلاف ديني وقومي أيضاً»، مشيراً إلى أن الدولة العبرية «مندوبة عن الغرب الحر في الصراع الديني في مقابل مندوبي الإسلام المتطرف».