قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس إن الملك السعودي عبد الله «راض جداً» عن سير المحادثات بين رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مشيرة الى انه قرر معاودة الانخراط في الجهود السلمية، ووعد بإرسال وفد الى المؤتمر الدولي المنوي عقده في واشنطن في الاشهر المقبلة، لكنه طالب الاميركيين بعدم دعوة دمشق اليه. وأضافت الصحيفة، نقلاً عن «شخصيات رفيعة المستوى» تجري اتصالات مع القصر الملكي في الرياض، أن «الملك السعودي راض جداً عما تحقق حتى الآن بين القدس ورام الله، بين مستشاري اولمرت ومستشاري ابو مازن». وأشارت إحدى هذه «الشخصيات المهمة» الى أن «الملك السعودي يدير شخصياً الاستعدادات للمؤتمر الاقليمي الذي سينعقد في واشنطن في تشرين الثاني ويحرص على متابعة الاستعدادات للقاء الذي سيشارك فيه وفد سعودي الى جانب وفود من اسرائيل، والفلسطينيين، ومصر، والاردن ودول اخرى من العالم العربي». وتابعت «الشخصية المهمة» قولها إن «الملك السعودي ينوي استغلال مكانته الرفيعة في العالم العربي لإقناع حكام دول اخرى لا علاقات لها بإسرائيل، بأن ترسل وفودها (الى المؤتمر)، وهو يرى في المؤتمر خطوة مهمة لتطبيق مبادرة السلام العربية». وذكرت الصحيفة أن اسرائيل تلقّت رسالة من الملك السعودي اوضح فيها أنه «بقدر ما يكون التقدم في المسار الاسرائيلي ـــــ الفلسطيني أكبر وأكثر جدية، سيكون الوفد السعودي الى المؤتمر الاقليمي ارفع مستوى»، مشيرة الى ان «من يذكر في هذا السياق هما اثنان من مقربي العاهل السعودي: وزير الخارجية سعود الفيصل ومستشار الامن القومي في القصر الامير بندر بن سلطان، الذي التقى قبل بضعة اشهر سراً برئيس الوزراء اولمرت». وقالت الصحيفة إن الملك السعودي أوضح قبل انعقاد المؤتمر، أنه «قد تنطلق اصوات متضاربة من هذين الشخصين، لكني أقترح على اسرائيل ألا تتأثر بذلك، إذ إن في القصر توزيعاً للأدوار بين كبار المسؤولين في محيط الملك، بحيث يكون مستشار الامن القومي الرجل الطيب، فيما يكون لوزير الخارجية صورة الرجل الشرير». وختمت الصحيفة تقريرها بأن الملك السعودي «طالب بتعهد أميركي بألا تدعى سوريا الى المؤتمر، في أعقاب القطيعة بين الرياض ودمشق منذ تصفية رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، الذي كان ربيب الملك السعودي».