في المؤتمر الصحفي الذي عقدته ادارة الاحتفالية لفتني حضور المرأة في مفاصل هذا العمل الكبير (وهو فأل خير على كل الاحوال الا في حال واحدة هي اذا تمتعت المرأة بخاصية الدكتاتورية الرجالية التي تتميز بها النساء اللواتي يطاردن حقوق المرأة كأثم يأخذ مشروعيته من ممارسة الرجال له) ففي هذا المكان الصغير والذي اجتمع فيه عدد من الصحفيين والمهتمين أكبر مما يستوعب وتمكنت من ادارته بكل هدوء ورقي مجموعة من الصبايا دون عصبية أو تشاوف اداري ، ما يردم الهوة المتكررة بين الضيوف واصحاب المكان حيث تسود العصبية في هكذا مناسبات ويكثر سوء التفاهم ... لا أقول هذا لأنهن من النساء تحديدا بل لأن ما يستطيع الانسان فعله بدقة وجمال هو خارج عن تحديد الجنس. لذلك يستحقن التحية والشكر .

لم تبد مديرة الاحتفالية كأمرأة خارج السياق الطبيعي للأنسان القادر والفاهم للأمر الذي يقوم به وربما اضاف حضورها كأمرأة بعض من الدماثة على المؤتمر الصحفي الذي يمكن اعتباره نقطة بداية للأحتفالية حيث شعرنا انه بالاضافة الى الوضوح الحازم هناك تعامل جديد في مطبخ الاحتفالية يختلف مع فكرة قائد ومقود ويذهب الى فكرة التفاعل والتخطيط والتنفيذ دون الولوج في ترهات الشخصنة والحقوق الادارية التراتبية فكل شيىء على ما يبدو خاضع للنقاش والتنضيج ولا فيتو على الافكار او الاشخاص الا من خلال منهجية الأحتفالية المقررة .

ما يمكن اعتباره حدثا سعيدا أن المرأة موجودة لا كحضور احتفالي اعلاني بل كحضور فعال موضوعي خاضع للمساءلة ومنطلق نحو الجدارة .

بداية طيبة كانت لهذه الاحتفالية ليست المساواة ملعبها فالجنسين متساويين شاء من شاء وأبى من أبى ولكن حضور المرأة بهذا الشكل الباهر يذكرنا بالهدر الطائل الذي نقترفه بحق امكانيات هذا المجتمع .