أخفق منتدى زعماء دول آسيا والمحيط الهادي «أبيك» في مدينة سيدني الأسترالية أمس في تحديد أهداف للحد من الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، لكنهم اتفقوا على أن الدول الغنية والفقيرة تحتاج إلى خفض الانبعاثات وعلى معالجة مسألة التصحر.

ووافق الرئيس الأميركي جورج بوش والصيني هو جينتاو ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين و17 من الزعماء الآخرين على إعلان سيدني الذي يضع أهدافاً محددة لدول «أبيك» بشأن كثافة الطاقة والتي ستترجم إلى خفض المنتجين مقدار الطاقة الذي يستخدمونه في إنتاج السلع والخدمات. واتفق المجتمعون أيضاً على الاهتمام بمعالجة مسالة التصحر لوقف ارتفاع درجة حرارة الأرض.

وقال رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد، الذي استضاف المنتدى، إن إعلان سيدني يمثل ركنا هاما في المسيرة نحو التوصل إلى اتفاق دولي معقول بشأن ظاهرة تغير المناخ يعترف بالحاجة إلى إحراز تقدم وبأن الاقتصاديات المختلفة تقدم رؤى مختلفة.

فيما يتعلق بمعالجة التحدي الذي تمثله هذه الظاهرة. وقال إن اجتماع «أبيك» يضيف قوة دفع ستتواصل حيث ينقلها الرئيس بوش نهاية هذا الشهر إلى اجتماع القوى الاقتصادية الكبرى لبحث موضوعات تغير المناخ والاجتماع الهام للغاية للأمم المتحدة الذي سيعقد في بالي في ديسمبر وتستضيفه إندونيسيا.

وكان هوارد يأمل أن يوافق المنتدى الذي يمثل 40 في المئة من سكان العالم على هدف طموح طويل الأجل متفق عليه بشأن الحد من الانبعاثات، ولكن رفض الصين والدول الأعضاء النامية الأخرى يعني أن عليه أن يعمل من اجل التوصل إلى اتفاق على هدف طموح طويل الأجل، الأمر الذي يجب معالجته في المستقبل.

وترفض أستراليا والولايات المتحدة التوقيع على بروتوكول كيوتو الذي تم التوصل إليه برعاية الأمم المتحدة في اليابان العام 1997 ويلزم 35 دولة صناعية بأهداف ملزمة قانونا بخفض الانبعاثات.

في موازاة ذلك، تظاهر آلاف الأشخاص أمس لإبداء احتجاجاتهم على قمة «أبيك» ووقعت اشتباكات بين قوات الأمن وبعض المتظاهرين، انتهت بإلقاء القبض على تسعة منهم وبإصابة ضابطين بجراح في الرأس.

ونظم المظاهرة ائتلاف «أوقفوا بوش» إلا أن جماعات عديدة مختلفة انضمت للمسيرة وشملت الاحتجاجات مساحة عريضة من المسائل من مناهضة الرئيس بوش وسياساته للعولمة، كما رفع البعض شعارات مضادة لرئيس الوزراء الاسترالي مطالبة إياه بالابتعاد عن المسرح السياسي.

مصادر
البيان (الإمارات العربية المتحدة)