أعلن الرئيس الامريكي جورج بوش موافقته على بدء انسحاب تدريجي للقوات من العراق بحلول منتصف 2008 غير انه شدد على ضرورة الاحتفاظ بوجود عسكري قوي في ذلك البلد بعد هذا الموعد للحفاظ على «الانجازات التي حققناها». وقال انه سيتم سحب 5700 جندي بحلول عيد الميلاد المقبل. وتضمن خطاب بوش الذي وجهه للشعب الامريكي فجر امس الجمعة تهديدا لكل من سورية وايران مطالبا البلدين بالتوقف عن مساعيهما لتقويض عمل الحكومة العراقية مؤكدا ان «العراق الحر سوف يمنع القاعدة من الحصول على ملاذ آمن.. والعراق الحر سوف يتصدى لمطامع ايران التدميرية وسيكون مثلا للشعوب في الشرق الاوسط وسيكون شريكا في مكافحة الارهاب». وقال: اما في الهزيمة او الفشل فان ذلك سيكون له مفاعيل خطيرة جدا على العالم وهو امر سوف تستفيد منه ايران في مواصلة جهودها للحصول على اسلحة نووية والسيطرة على المنطقة. واتهم ايران بتقديم اسلحة الى الحركات العراقية المسلحة «الميليشيا الشيعية» كما اتهم سورية بترك المقاتلين يدخلون العراق من اراضيها، ورفض بوش دعوات انهاء الحرب وقال «اعتمدنا استراتيجية جديدة لتنفيذ اهدافنا وضرب مثلا على ذلك محافظة الانبار التي كانت مركزا لانطلاق القاعدة اصبحت الآن حليفا للقوات الامريكية»، وقال «اعلن زعماء المحافظة الاستمرار في محاربة القاعدة وعدم السماح لمقاتليها بالعودة بعد ان طرودا منها». لكنه استدرك قائلاً: «لايزال العدو في الانبار ناشطاً وقد اغتيل الخميس احد مشايخ القبائل السنة الشجعان الذي ساعد على قيادة الثورة ضد القاعدة وهو الشيخ ابوريشة الذي قتل بتفجير سيارة مفخخة». ووجه الديمقواطيون انتقادات قاسية لخطاب بوش حيث قال السناتور عن ولاية رود ايلاند جاك ريد متحدثاً باسم الحزب الديموقراطي ان الرئيس لم يقدم خطة لإنهاء الحرب ولا أسباب لاستمرارها وقال «استمعت أمس امة تتوق الى التغيير الى رئيس يتحدث عن خطته للمستقبل لكن الرئيس فشل مرة اخرى في توفير خطة ناجحة لإنهاء الحرب او اقناعنا بضرورة استمرارها»، واضاف «ان البقاء العسكري المستمر الى ما لا نهاية في العراق ليس خياراً». وفي طهران شبه المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الرئيس بوش بالزعيم النازي ادولف هتلر وتوقع «تقديم بوش الى محكمة لجرائم الحرب» بسبب الكارثة التي احدثها في العراق. وقال في خطبة الجمعة ان الولايات المتحدة شنت من خلال حرب العراق حرباً ضد ايران لإسقاط النظام الاسلامي لكنها فشلت وان محاولاتها لفرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي.. تؤدي الى جعل ايران اقوى من قبل!!.

مصادر
الوطن (الكويت)