نفى مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشّار الجعفري أمس «أي غارة إسرائيلية على سوريا، سواء بالنسبة إلى ضرب أسلحة موجّهة إلى حزب الله أو إلى وجود تعاون نووي مع كوريا الشمالية»، ساخراً من التصريحات الإعلامية المتكررة عن حقيقة مهمة الانتهاك الإسرائيلي للأجواء السورية. وقال الجعفري، لـ«الأخبار»، إن «كل التصريحات الإعلامية الأميركية صدرت بعد خمسة أيام من الصمت الإسرائيلي وتضاربت في ما بينها، كما لو أن الولايات المتحدة كانت تبحث لإسرائيل عن حجة»، مشيراً إلى أن «المحاولة الأميركية بدأت بتسريب معلومات عن أن الهدف كان ضرب شحنة أسلحة لحزب الله ثم تطورت للحديث عن أنها تعكس تعاوناً سورياً كورياً، وأخيراً زعم المندوب الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون أن الغارة موجّهة لتحذير إيران وسوريا معاً». وأضاف الجعفري «لمّا لم تنطل الحيلة على أحد، عادت المصادر الأميركية إلى ترويج مقولة إن الهدف كان برنامج تعاون نووي سوري ـــــ كوري». واستنتج الجعفري «أن السياسة الأميركية تسعى إلى حماية الانتهاك الجوي الإسرائيلي لسوريا بشتى السبل، لأن إسرائيل لا تستطيع أن تقرّ بحقيقة فعلتها». وقال «إذا أقرّت إسرائيل وكشفت عملها، فستتحمّل المسؤولية بموجب القانون الدولي المترتب على التحليق. وستوفر المبرر لأي رد سوري أياً يكن شكله». وأضاف الجعفري إن «إسرائيل راهنت في البداية على تقبّل الرأي العام الدولي والإقليمي والعربي للاعتداء من خلال المراهنة على أن سوريا معزولة على هذه المستويات الثلاثة. وتوقعت أن تسكت سوريا بناءً على هذا التصوّر. لكن ما حصل كان خلاف ذلك تماماً. فالرأي العام العربي والإقليمي والدولي رفض هذه الانتهاك الجوي، وعدّه مصدراً لزيادة حدة التوتر القائم حالياً في المنطقة. كما أن سوريا نجحت في نقل المسألة إلى قلب مجلس الأمن الدولي. لذا اضطرت الولايات المتحدة إلى التدخل حمايةً لإسرائيل». وأشار المندوب السوري إلى أن «كوريا الجنوبية، الحليفة التاريخية للولايات المتحدة، خالفت الادعاءات الأميركية عن وجود تعاون نووي بين سوريا وكوريا الشمالية ونفته تماماً». وقال «إن هذا الأمر قد ينتهي بتأديب واشنطن للحليف الكوري الجنوبي».