مدير الاستخبارات الوطنية الاميركية مايك ماكونيل خلال جلسة الاستماع في الكونغرس ان الجاسوسية الروسية والصينية تتحرك بعدوانية لاتقل عن العدوانية التي كانت تتسم بها في زمن الحرب الباردة. وكُرست جلسة الاستماع في مجلس النواب لمناقشة برامج حماية امريكا المعمول به في امريكا الذي يسمح للاجهزة الامنية التنصت على الاتصالات الهاتفية والالكترونية من دون الحصول على ترخيص القضاء.

وقالت وسائل اعلام روسية ان ماكونيل توقف في تقريره عند قضية التجسس من جانب الصين وروسيا على اميركا، باعتبارها احد البراهين للرد على الدعوات الداعية لوقف ذلك البرامج. وقال عضو المجلس ورئيس الجاسوسية الوطنية: ان دوائر التجسس الخارجي الصينيية والروسية تندرج ضمن الجاسوسيات الاكثر عدوانية في اسلوب جمع المعلومات عن الانظمة الحساسة المحمية والمواقع و تطوير الاختراعات في امريكا. وان مستوى نشاطها بلغ المستوى الذي كان عليه ابان الحرب الباردة.

واعادت وسائل الاعلام الروسية للاذهان الى ابلاغ مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي روبرت ميولر في يوليو الماضي الكونغرس عن سرقة الصين اسرار امريكية. وفي بداية سبتمبر الحالي كشف عن سعة نطاق هجوم " هاكر " عناصر الجيش الصيني على شبكات كمبيرترات البنتاغون.وتنفي الصين هذه الحقائق.ويسعى البيت الابيض ودائرة الجاسوسية الى تطويل اجل سريان مفعول قانون " حماية امريكا" الذي يسمح للاجهزة الخاصة وبدون الحصول على موافقة اولية من المحكمة، التنصت على المكالمات الهاتفية والتقاط الرسائل الالكترونية.

وفُسر تبني القانون بصورة اطلاق يد الاستخبارات لحماية امريكا من الارهاب. بيد ان الكثير من دعاة حقوق الانسان في الكونغرس يعتقدون بان القانون يؤدي الى انتهاك الحقوق المدنية.

وكان مايكل ماكولن قد اعرب في جلسة سابقة عن قلق واشنطن من نشاط الجاسوسية الروسية بامريكا. وعلى حد قوله فان محاولات اختراق الانظمة المالية والدفاعية وشبكات الكمبيوتر تبعث على قلق واشنطن.ونقلت وسائل اعلام روسية عن عن مصدر في واشنطن لم تكشف عن اسمه اشارته الى ان الجاسوسية الروسية تبغي الحصول على معلومات عن اسرار التكنولوجيا والمشاريع العسكرية والبحوت في مجال التقنيات الراقية. وكانت دول اوربية عديدة قد اعلنت في الفترة الاخيرة عن تزايد نشاط الجاسوسية الروسية في اراضيها، وتفجرت فضائح في هذا المجال جرى على اثرها طرد دبلوماسيين ومواطنيين روس مشتبهه بهم بممارسة التجسس.

في غضون تلك ذلك حمل نائب وزير الخارجية الروسية سيرجي كيسلاك امريكا وحلف الناتو مسؤولية انهيار معاهدة الحد من الاسلحة التقليدية. وقال كيسلاك المسؤول عن ملفات قضايا التسلح بالخارجية الروسية " ان امريكا وليست روسيا قامت بالخطوة الاولى نحو انهيار المعاهدة". واضاف متحدثا خلال جلسة استماع امام مجلس الدوما: ان حلف الناتو من جانبة نسف قرار تعديل المعاهدة للتتجاوب مع الظروف الجديدة، وتطالب موسكو بانضمام دول البلطيق للمعاهدة.

وترى ان الناتو زاد من وجوده في تلك البلدان مستفيدا من بقاءها خارج المعاهدة.وعلى حد قول كيسلاك فان بعض دول الناتو اتخذت موقفا متشددا والاخرى مرنا، ولكن النتيجة واحدة.ولم تصادق اية دولة من دول الناتو لحد الان على الصيغة المعدلة لمعاهدة الحد من القوات التقليدية باوروبا.ومن المرتقب ان يدخل قرار روسيا بوقف العمل بالمعاهدة في 12 ديسمبر المقبل.

مصادر
ايلاف