تصدر مؤتمر الخريف الذي دعا اليه الرئيس الأميركي جورج بوش اللقاءات المتعددة التي عُقدت أمس في نيويورك وشملت اجتماعاً عربياً في مقر اقامة رئاسة القمة العربية المتمثلة بوزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، واجتماعاً لـ «اللجنة الرباعية» المعنية بعملية السلام للشرق الاوسط شارك فيه للمرة الأولى رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بصفته المبعوث الخاص للرباعية، وإفطاراً بين أطراف «الرباعية» و6 دول عربية لم يدع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليها فلسطين ولبنان. معسكر اسرائيلي في صحراء النقب حيث يحتجز لاجئون سودانيون.

وحضر رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الاجتماع العربي «للجنة مبادرة السلام العربية» التي تضم 13 دولة، ومثل لبنان فيها السفير لدى الأمم المتحدة نواف سلام. واستضاف الأمير سعود الفيصل الاجتماع لتنسيق المواقف التي ستعرض على أعضاء «اللجنة الرباعية» التي تضم الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا.

وتصدر الموضوعان الفلسطيني واللبناني اجتماعاً آخر أمس ضم وزراء خارجية فرنسا برنار كوشنير واسبانيا ميغيل انخيل موراتينوس ومصر أحمد أبو الغيط والأردن عبدالإله الخطيب والنروج جونات ستور، دعا اليه رئيس «الأكاديمية الدولية للسلام» ومبعوث الامين العام الخاص لمراقبة تنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن. وبحث وزير الخارجية السعودي أول من امس موضوع لبنان، الى جانب فلسطين والعراق، مع وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي. وكان متوقعاً ان يعقد الأمير سعود الفيصل اجتماعاً ثنائياً مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في اعقاب الاجتماع العربي وقبل اجتماع «اللجنة الرباعية» الدولية.

وعن التحرك الأميركي في اطار «مؤتمر الخريف»، قالت المصادر العربية إن «الموقف الأميركي يتبلور تدريجياً وهناك نوع من التجاوب مع شمولية الدعوات» الى حضور المؤتمر. وقالت: «هناك أفكار اميركية تدخل في نطاق الاجتماع المفتوح على اجتماعات أخرى، بمعنى ترك الباب مفتوحاً للأطراف التي لا تشارك في الاجتماع الدول لتنضم الى اجتماعات تالية. أي أن الذي لا يقدر أن يحضر الآن يمكنه ذلك لاحقا، إذ أن الاجتماع سيتكرر للبحث في التقدم المحرز».

وأكدت المصادر «التمسك العربي باجتماع يشمل جميع المسارات وبان يكون التطبيع بعد السلام وليس قبله، وبان تواكب الاجتماع اجراءات بناء الثقة على نسق تجميد الاستيطان الاسرائيلي واطلاق سراح أسرى». وشددت على إن «اجراءات بناء الثقة هي بين الأطراف المتنازعين وليس بهدف جر السعودية الى تطبيع سابق لأوانه. فالسعودية لن تجر الى تطبيع سابق لاوانه».

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني لـ «الحياة» في أعقاب الاجتماع العربي ان الرسالة التي اتفق عليها لتوجه الى «الرباعية» الدولية هي «نحن لا نريد أن نكون سلبيين» ازاء مؤتمر الخريف «نريد أن يكون مضمونه حقيقي. فالفشل خطر على الجميع». وقال: «لا اغلاق للباب» أمام هذا المؤتمر، «ونحن نتوقع الدعوات الى الجميع».

تدابير اسرائيلية

من جهة ثانية، وافقت الحكومة الاسرائيلية امس على اطلاق سراح 90 أسيرا فلسطينيا معظمهم من حركة «فتح» كبادرة حسن نية تجاه الرئيس الفلسطيني مع حلول شهر رمضان، في حين سمحت وزارة الدفاع الاسرائيلية بنشر 500 شرطي فلسطيني اضافي في نابلس (شمال الضفة الغربية) بناء على طلب رئيس الوزراء الفلسطيني.

وصرح المسؤول الثاني في الحكومة الاسرائيلية حاييم رامون للاذاعة العسكرية ان «هذا التدبير يهدف الى تعزيز قدرة السلطة الفلسطينية على ضمان (تطبيق) القانون والنظام على الارض، واذا نجح فسيتم تعميمه في مدن اخرى». واضاف «الانسحاب من الضفة الغربية لا يزال غير وارد. تم الاتفاق بين باراك وفياض على نشر رجال شرطة فلسطينيين اضافيين في نابلس». لكنه اضاف: «سنظل في محيط نابلس وسندخلها عند الضرورة. السلطة الفلسطينية، للاسف، عاجزة عن السيطرة على الضفة الغربية ومحاربة الارهاب، وهي تقر بذلك. لكنها تحاول ونحن سنساعدها. انها خطوة اولى. اذا نجحت فسنحقق تقدما، واذا فشلت فنحن هناك».

مصادر
الحياة (المملكة المتحدة)