جدد الرئيس الاميركي جورج بوش التأكيد على رؤيته لحل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني على أساس وجود دولتين اسرائيلية وفلسطينية.

وفي اجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال بوش ان الولايات المتحدة مستعدة لفعل ما في وسعها للمساعدة على تحقيق هذا الهدف.

من جهته أعلن الرئيس الفلسطيني عن إنشاء فرق عمل اسرائيلية فلسطينية ستبحث القضايا الرئيسية التي ستطرح في اللقاء الدولي لإنضاجها قبل حلول منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، كما قال عباس.

وقالت مراسلتنا في الولايات المتحدة رولا الايوبي، التي حضرت المؤتمر الصحافي المقتضب الذي عقده بوش وعباس بعد لقائهما، إن الرئيس الامريكي اكد على رغبة واشنطن في المساعدة على تحقيق هدف قيام الدولة الفلسطينية.

كما اعرب عباس عن تأييده لخطة بوش لرعاية مؤتمر سلام الشرق الاوسط المقرر في نوفمبر/ تشرين الثاني لتفعيل عملية السلام المتعثرة منذ عدة اشهر، حيث عبر عباس عن ما وصفه بانه "شعور بشيء من الامل".

واجتمع بوش بعد لقائه بعباس مع رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وهي اول لقاءاتهما المباشرة منذ تعيين الاخير مبعوثا مفوضا للرباعية الدولية للسلام الى الشرق الاوسط في يونيو/ حزيران.

جولة رايس الاخيرة للمنطقة لم تحقق تقدما يذكر ان محادثات بوش تأتي في اعقاب زيارة وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الى الشرق الاوسط الاسبوع الماضي، حيث لم يتحقق فيها تقدم ملموس لتقليص هوة الخلافات بين الاسرائيليين والفلسطينيين حول اجندة المؤتمر المرتقب.

واكد الرئيس عباس على ضرورة ان يتناول المؤتمر "القضايا الموضوعية" على نحو يؤدي الي مفاوضات تفضي إلى اتفاق سلام نهائي مع اسرائيل.

إلا ان الاسرائيليين يبدون تحفظا ولا يريدون اكثر من الاتفاق في هذا المؤتمر على عدد من القواعد والمباديء الممهدة للمفاوضات اللاحقة.

مشاركة سورية من جانب آخر اعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاثنين عن عدم معارضة اسرائيل مشاركة سورية ودول عربية اخرى في المؤتمر الدولي، بشرط ان تؤيد تلك الدول عملية السلام التي ترعاها واشنطن.

وقال اولمرت ان الدول التي ستدعى للمؤتمر هي التي تقبل ما وصفه بانه "بالقواعد الدولية" وخطة "خريطة الطريق" التي تعارضها سورية.

اما دمشق، وفي اول رد فعل رسمي على ما ذكر عن دعوة سورية لمؤتمر السلام في واشنطن الخريف المقبل، فقد قالت على لسان وزير اعلامها إنها ستدرس الطلب عندما يصلها.

وقال الوزير محسن بلال، في تصريحات لمراسلنا في دمشق عساف عبود، إن الدعوة لم توجه بعد لسورية او لأي طرف اخر لحضور مؤتمر السلام المزمع انعقاده، مضيفا انه "عندما توجه الدعوة لنا فسوف ندرس الموضوع".

نشاطات الرباعية الدولية باتت مسؤولية بلير لكنه اشار في الوقت نفسه الى ان على المؤتمر ان يأخذ بعين الاعتبار موضوع السلام الشامل في المنطقة ومتطلباته والتي تقضي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين الفلسطينين.

لا شروط وحول الشروط التي طرحتها رايس لمشاركة سورية في مؤتمر السلام قال بلال إنها "لم تضع شروطا لمشاركتنا كما لم نضع نحن شروطا من جانبنا".

واضاف ان متطلبات السلام في مثل هذا المؤتمر ترتكز على اقامة الدولة الفلسطينية واستعادة الجولان كاملا، وانسحاب اسرائيل حتى خط الرابع من حزيران عام 1967".

إلا أن المشاركة السورية قد لا تتحقق بعد ما ذكر عن غارة جوية اسرائيلية شنت على سورية في السادس من هذا الشهر، وقيل أنها استهدفت معدات نووية ذات منشأ كوري شمالي، حسب تلميحات بعض المسؤولين الامريكيين.

كما اشار مسؤولون سوريون إلى ان الغارة الاسرائيلية قضت على فرص استئناف محادثات السلام.