بعد ساعات من تحذير وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك أن الدولة العبرية «تقترب» من القيام بعملية عسكرية واسعة في قطاع غزة، نفذت إسرائيل مجزرة ذهب ضحيتها 9 شهداء، بينهم خمسة من عناصر «جيش الإسلام». كما أصيب 21 شخصا. واغتالت إسرائيل عناصر «جيش الإسلام» الخمسة بصاروخ أطلقته طائرة على سيارة جيب من نوع «ماغنوم» بيضاء اللون كانوا يستقلونها في حي الزيتون شرقي غزة. وهي المرة الأولى التي تستهدف فيها إسرائيل هذا التنظيم الحديث العهد في القطاع. وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الطبيب معاوية حسنين إن «أربعة من الشهداء استشهدوا فورا، أما الشهيد الخامس فتوفي بعد ساعتين متأثرا بجراحه، والشهداء هم فوزي الاشرم وحسين أهل وأيمن دلول وأسامة الريفي وسامي الزعيم». وأشار مصدر طبي إلى جرح خمسة مارة جراء انفجار السيارة، إصابة احدهم بالغة. وأكد عنصر في «جيش الإسلام» ان الضحايا الخمسة في غزة ينتمون إلى الجماعة، التي شاركت في اسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت في حزيران ,2006 وخطفت مراسل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ألان جونستون في آذار الماضي. وأوضح ان احمد المظلوم، الملقب بخطاب المقدسي، والذي كان أعلن انه قتل في الغارة «نجا من الاغتيال لكنه أصيب بجروح». وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي «استهدفنا سيارة تقل إرهابيين وصواريخ معدة للإطلاق». وفي بيت حانون شمالي غزة، قال شهود عيان إن قذائف إسرائيلية، أطلقتها دبابة خلال عملية توغل، أصابت منزل احد أعضاء «لجان المقاومة الشعبية» فقتل اربعة. وقال مصدر ان ثلاثة من الشهداء مدنيون، فيما الرابع عضو في اللجان. وأصيب جراء القصف 16 فلسطينيا غالبيتهم من المدنيين. وتوغلت قرابة أربعين دبابة وآلية عسكرية اسرائيلية، تحت غطاء من المروحيات الهجومية لاكثر من كيلومترين في بلدة بيت حانون وسط قصف مدفعي. وأكد شهود ان مروحية أطلقت النار مرات عديدة على «مقاومين ومواطنين» تجمعوا في البلدة، فيما لحقت أضرار في ثلاثة منازل على الاقل نتيجة لسقوط قذيفة دبابة عند مدخل احد المنازل. وقامت الجرافات بعملية تجريف واسعة في الاراضي الزراعية في البلدة، فيما اعلنت مجموعات مقاومة انها اطلقت قذائف مضادة للدروع على المدرعات الاسرائيلية اثناء التوغل. وفرضت إسرائيل إغلاقا تاما لأجل غير مسمى على الضفة الغربية وغزة قبل عطلة الأعياد اليهودية الحالية. وأعلن الجيش الإسرائيلي انه رد بذلك على قيام فلسطينيين بإطلاق سبعة صواريخ، و20 قذيفة هاون على إسرائيل. وأعلنت «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إطلاق صاروخ من طراز «قدس» على مستوطنة سديروت. وكانت «سرايا القدس» قصفت المستوطنة «بسبعة صواريخ من طراز قدس»، فيما أشارت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة حماس، أنها أطلقت «40 قذيفة هاون على قوة صهيونية راجلة، إضافة إلى ناقلات جند جنوب معبر كيسوفيم الإسرائيلي» جنوبي القطاع. وقال مساعد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية، محمد المدهون «إن الدم الفلسطيني الشريف، الذي أريق على يد الجيش النازي سيجعلنا نثبت أكثر». وكان باراك قال، لإذاعة الجيش الإسرائيلي، «نقترب من عملية واسعة النطاق في قطاع غزة، لم تحدث في الأسابيع الماضية لأسباب عديدة. يجب إضعاف نظام حماس وقبضته على غزة». وأضاف «يجب أن يكون واضحا أن أي عملية من هذا النوع لن تكون بسيطة، لا في ما يتعلق بالقوات أو الوقت الذي سنمكثه هناك، أو في ما يتعلق بالتحديات التي سيكون على الجنود مواجهتها أثناء العملية». وكانت الدولة العبرية أعلنت، الأسبوع الماضي، قطاع غزة «كيانا معاديا». وكانت الطائرات الإسرائيلية شنت ثلاث غارات على بيت حانون، أسفرت إحداها عن جرح طفل فلسطيني. وأعلنت «سرايا القدس»، في بيان، «نجا أربعة مجاهدين من سرايا القدس من قصف صهيوني استهدفهم شمالي غزة». وأعلن الاحتلال انه اعتقل في الضفة الغربية آخر فلسطيني ملاحق منذ سبعة أعوام بتهمة ضرب جنديين إسرائيليين في رام الله حتى الموت عام .2000 وقالت متحدثة باسم الجيش إن «ايمن الزبن المولود في 1972 اعتقل في نابلس. انه آخر المشاركين الذين يتم اعتقالهم بتهمة ضرب جنديين حتى الموت». هنية وقال هنية، خلال إفطار لمناسبة يوم الصحافي الفلسطيني في غزة، إن هناك حراكا في الحوار بين حركتي حماس وفتح، مؤكدا أن الحركتين باتتا أكثر استعدادا للتعاطي مع الحوار والقبول به، مشددا على أنه لا بديل عن الحوار من أجل التئام الصف الفلسطيني. وأوضح هنية «يطلبون من حماس أن تقدم الخطوة الأولى، ونحن جاهزون لذلك»، مشددا على أن المواقع الأمنية ليست ملكا لحماس أو فتح إنما لجميع الشعب الفلسطيني. وتحدث عن اتصالات رسمية وغير رسمية بين حكومته المقالة وبين الأوروبيين بشكل مستمر، داعيا الدول العربية إلى مقاطعة المؤتمر الذي دعا إليه الرئيس الأمـــيركي جـــورج بوش، موضحا أن هذا المؤتمر لن يــقدم أي شيء للفلسطينيين أو العرب. إلى ذلك، نظم المئات من رجال الأمن التابعين لفتح اجتماعا حاشدا في غزة لمطالبة حكومة سلام فياض، بسداد رواتبهم. وكانت الحكومة جمدت رواتب 13 ألف فرد من التابعين للحركة في غزة بعد سيطرة حماس على القطاع. وردد المحتجون، الذين جلب كثيرون منهم أطفالهم معهم، هتافات تسأل فياض عن الأموال.