بعد أيام عدة على إعادة فتح معبري الدبوسية والعريضة، لا يزال النشاط التجاري بطيئاً على الطرقات بين جانبي الحدود، فيما نشطت شاحنات الترانزيت وبدت حركة عبور الأشخاص خفيفة

ينتشر عند معبر الدبّوسية بالقرب من مركز الأمن العام اللبناني عدد من «الصرافين الجوالين»، ينادون على المارة لتبديل أموالهم إلى العملة السورية، على الرغم من حركة المواطنين القليلة في هذه المنطقة، أما حركة البضائع فقد عادت إلى وضعها شبه الطبيعي، وشهد معبرا الدبوسية والعريضة ازدحاماً نسبياً بالشاحنات العابرة من وإلى لبنان.

حركة متواضعة

ويبدي أصحاب المحال التجارية ارتياحهم لإعادة فتح الحدود، على الرغم من ضعف الحركة الاقتصادية. ويقول صاحب أحد المحال علي هضام «إن الحركة ضعيفة رغم الزحمة التي تشاهدها، وإن نسبة البيع تراجعت إلى حدود 50 في المئة بعد اندلاع أحداث مخيم نهر البارد»، متوقعاً أن تنشط الحركة الاقتصادية مع اقتراب عيد الفطر وتحسّن العلاقات السياسية بين لبنان وسوريا. وقال مصدر في الأمن العام السوري لـ«الأخبار» إن أكثر العابرين هم من اللبنانيين الذين يقصدون سوريا للاستشفاء وشراء الأدوية والخضر. وأضاف إن «أكثر المتضررين من إغلاق الحدود هم سكان المناطق الحدودية في البلدين»، متوقعاً أن تنشط الحركة الاقتصادية بعد شهر رمضان، مضيفاً إن «إجراءات التفتيش على المراكز الأمنية طبيعية ولم تتأثر بالأحداث الأخيرة في لبنان».

عودة الترانزيت

في المقابل، عادت حركة شاحنات الترانزيت والبرادات الضخمة إلى حيويتها، واصطف عدد لا بأس به أمام مركز الأمن العام في العبودية تمهيداً للعبور إلى سوريا والبلدان العربية. كما عبرت نحو 100 شاحنة سورية محمّلة بالفوسفات إلى معامل الترابة في شكا، وبدت الإجراءات عادية من دون أية تعقيدات أو صعوبات لسائقي الشاحنات، وقال السائق ممدوح باش «إن الأمور أصبحت أسهل بعد فتح المعابر، حيث اضطررت بعد إغلاق الحدود إلى سلوك معبر المصنع، الأمر الذي زاد من تكاليف النقل والوقت». وأشار عدد من السائقين إلى أن العبور من الدبوسية يختصر ما بين 4 إلى 5 ساعات من العبور من منطقة المصنع، إضافة إلى تجنّب مخاطر الطريق في ضهر البيدر وعاليه.

حركة الأشخاص

أما حركة عبور الأشخاص فكانت خفيفة بعد هذا الانقطاع الطويل. وقال غسان الحاج وهو من نازحي مخيم نهر البارد إنه «يزور سوريا لطمأنة أقاربه في الشام»، مضيفاً «إن إجراءات الأمن العام اللبناني والسوري لا تشهد أية مضايقات، وخصوصاً بعد أحداث البارد». إلى ذلك أبدى عدد من السوريين المتوجهين إلى لبنان خشيتهم من قطع الطريق عليهم بسبب اضطراب الأوضاع السياسية بين سوريا ولبنان. وتمنى سائق حافلة الركاب حمادي المحمد «لو بقيت المعابر مغلقة، لأن اللبنانيين يقومون بقطع الطريق في عكار والمنية». مصطفى كسّار من بلدة ببنين كان عائداً الى لبنان مع عائلته بعدما قصد مدينة تل كلخ السورية لشراء الخضر واللحم وبعض الأغراض. وقال إن سوريا هي المتنفّس الوحيد لأهالي عكار، منتقداً عملية قطع الطرق في المنية والشيخ عياش والتعرّض للسوريين.