قالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس إن قلق الجهات الأمنية الإسرائيلية يتزايد من اتساع ظاهرة بيع إسرائيليين جوازات سفرهم «للمافيا الإيرانية» التي تنشط في اليابان وتايلاند والفيليبين وأوستراليا. ووصلت إلى قسم المباحث في الشرطة الإسرائيلية أخيراً معلومات كثيرة عن علاقات مشبوهة بين إسرائيليين وإيرانيين، وعن أن الإسرائيليين تحوّلوا إلى المزوّد الأكبر بالوثائق المزورة. ونقلت «معاريف» عن قنصل إسرائيلي في إحدى دول شرق آسيا قوله إنه «يجري بيع جواز سفر إسرائيلي في مقابل 900 دولار، والآن معلوم لدينا أن منظمات إجرامية إيرانية تستخدم جوازات السفر هذه». وأضاف إن «التخوف الكبير هو من انتقال جوازات السفر هذه إلى أيدي منظمات معادية مثل حزب الله أو الحرس الثوري الإيراني». وقال مصدر في الشرطة الإسرائيلية إن «المافيا الإيرانية تعدّ إحدى أقوى المنظمات الإجرامية في اليابان وتايلاند والفيليبين وأوستراليا، ويتركّز نشاطها في تجارة وترويج المخدرات، ولذلك يحتاج أفرادها إلى وثائق مزورة تساعدهم على عبور الحدود من دون إبقاء آثار خلفهم». كذلك، عبّر مسؤولون في وزارة الداخلية الإسرائيلية عن قلقهم من اتساع ظاهرة بيع جوازات السفر الإسرائيلية لجهات إجرامية. وقالت المتحدثة باسم الوزارة، سيفين حداد، «لقد وصلنا إلى وضع أبلغنا فيه الانتربول رسمياً بأننا إذا لم نعمل بسرعة لوقف ظاهرة بيع جوازات سفر إسرائيل لجهات إجرامية فإنه سيتم إصدار قرار بعدم احترام جوازات السفر الإسرائيلية في الدول الغربية». وقال دبلوماسي في السفارة الإسرائيلية في الفيليبين إن كل إسرائيلي يبلّغ عن فقدان جواز سفره لا يحصل مباشرة على جواز سفر جديد، بل يحصل فقط على شهادة مرور لمرة واحدة تسمح له بالعودة إلى إسرائيل فقط، «وهذه العقوبة غايتها تقليص حجم الظاهرة». وأضاف إنه رغم هذه العقوبة فإن «عدداً كبيراً جداً من الإسرائيليين يبيعون جوازات سفرهم في المكان الأخير الذي يصلون إليه في رحلتهم (قبل العودة إلى إسرائيل) ويطلبون وثيقة عبور فقط في نهاية الرحلة وقبل عودتهم إلى البلاد». وأفادت معاريف أن 30 ألف جواز سفر إسرائيلي تختفي في كل عام ويدّعي حاملوها بأنهم فقدوها.