نفت مصادر دبلوماسية لبنانية لـ (الوطن) ان تكون سورية وافقت على وضع مزارع شبعا تحت الوصاية الدولية، وقالت ان الحقيقة هي موافقتها خلال مباحثات مع وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس على مقترحات طرحها تتعلق بارسال خبراء اوروبيين لمساعدة سورية في مراقبة حدودها مع لبنان،مقابل خبراء اوروبيين اخرين لمساعدة لبنان في مراقبة حدوده مع سورية. ونبهت المصادر الى ان الامر يتعلق بارسال خبراء وليس مراقبين ولاشرطة وخارج نطاق القرار 1701، مؤكدة ان هذا المقترح سبق وان قدمته ايطاليا قبل اشهر مع اختلاف بسيط وهو عقد اتفاق ثلاثي اوروبيـ لبناني ـ سوري ينص على تسيير دوريات مشتركة على الحدود بين البلدين. وكان مسؤول اسباني اعلن في نيويورك قبل ايام قليلة ان الوزير موراتينوس نقل عن المسؤولين السوريين الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قبول دمشق بوضع مزارع شبعا تحت الوصاية الدولية، وهو ما عتبرة المراقبون تغيرا جذريا في موقفها من هذه القضية، اذ ظلت تصر حتى الان على ربط استعادة المزارع بالجولان. وكان موراتينوس طرح في اجتماع عقدته اللجنة السياسيةو الامنية في الاتحاد الاوروبي ما سمي بـ (الورقة الاسبانية) الخاصة بمراقبة الحدود السورية ـ اللبنانية وضبطها لمنع تهريب الاسلحة الى حزب الله والمنظمات الفلسطينية، من خلال تزويد اجهزة الدولتين المعنية بالحدود بالمعدات والخبراء الذين سيساعدون في عمليات المراقبة، على ان تكون السيطرة الفعلية من مهمة الجانبين السوري واللبناني، في اطار توافق وتنسيق مع قوات اليونيفيل الدولية. واتفقت الدول الاوروبية على ارسال بعثة الى سورية ولبنان تتولى جمع المعلومات حول تفاصيل هذه العملية، تكون تحت اشراف المبعوث الاوروبي للشرق الاوسط مارك اوتيه الذي اعد ورقة عمل تتضمن المبادئ الاساسية التي ستطرحها البعثة في بيروت ودمشق. ونقلت مصادر صحافية معلومات تشير الى ان موراتينوس ابلغ الشركاء الاوروبيين استعداد دمشق بعد انتخاب رئيس جديد في لبنان للشروع في مباحثات لترسيم الحدود مع لبنان والبحث في المائل المرتبطة بذلك يذكر ان المانيا كانت اقترحت على دمشق خلال مباحثات اجراها وزير خارجيتها مع نظيره السوري ارسال خبراء المان ومعدات للمساهمة في ضبط الحدود مع لبنان ومنع التهريب،عارضا استقبال خبراء سوريين للتدريب على المعدات والاجهزة التي ستستخدم للرقابة على الحدود، وهو ماكانت توصلت اليه ايطاليا مع سورية في اوكتوبر من العام الماضي، حيث اعلن رئيس الحكومة برودي بعد زيارته للعاصمة السورية، حصوله على موافقة دمشق على نشر مراقبين اوروبيين على الحدود الشمالية مع لبنان.

مصادر
الوطن (الكويت)