قال رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي أمس إن بلاده تعمل من أجل مؤتمر للسلام قادر على إطلاق المفاوضات في الشرق الأوسط، وان السلام بين سوريا و”إسرائيل” “بالغ الأهمية” وإن الملف النووي الإيراني شائك. وقال برودي في مؤتمر صحافي “نعمل من أجل مؤتمر للسلام قادر على إطلاق المفاوضات” في الشرق الأوسط، وإن “مؤتمر السلام” المزمع عقده بولاية ميريلاند الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل يجب أن يضم “كافة الأطراف المعنية” في إشارة إلى سوريا. ونقلت وكالة “آكي” الإيطالية عن برودي “يجب على هذا المؤتمر أن ينطلق بأجندة محددة ومتينة الأركان يضم كافة الأطراف المعنية” مضيفاً “إن السلام بين سوريا و”إسرائيل” أمر بالغ الأهمية لذا يجب أن يعود الجولان إلى السوريين لكن ضمن إطار تفاهم سلام كامل وشامل بين الأطراف”.

وأوضح أن ليس لديه “أي جديد في ما يخص مصير الجنود “الإسرائيليين” المخطوفين” في لبنان وغزة، مضيفاً أنه يعتبر “هذا الملف شرطاً رئيسياً من اجل استئناف المفاوضات والحوار”.

وحول الملف الإيراني قال برودي إنه “شائك وهذا أمر لا يمكن إخفاؤه” مضيفاً أن بلاده تعمل “من اجل إنجاح كل جهد تفاوضي وهذا هو هدفنا الوحيد لأن نجاح هذه المفاوضات يعتبر حيوياً ليس فقط للسلام في العالم وبل على وجه الخصوص بالنسبة لمستقبل إيران”.

وعن الوضع في لبنان قال برودي إن بلاده تترقب ما ستؤول إليه الأمور هناك، مبدياً استعداد روما “لمساعدة لبنان دوماً”. وقال إن على الأوروبيين بلورة مبادرات متوازية مع مبادرات الاتحاد الافريقي تتعلق بدارفور والقرن الافريقي، مضيفاً أنه “من الواضح أن لدينا في دارفور والقرن الافريقي مسؤوليات تترتب على عوامل تاريخية ولا يمكننا نسيان هذا الجانب”.

وكان وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما أكد أن الصراع الفلسطيني “الإسرائيلي” لم يسفر عن منتصر ومهزوم، بل ساهم في تأبيد الأنظمة العربية “الاستبدادية”، داعياً في الوقت ذاته إلى حل اقليمي يبدأ بحل المسألة النووية الإيرانية ضمن مبادرة سياسية تتضمن حل القضية الفلسطينية. ونسبت وكالة “آكي” الإيطالية للأنباء أول أمس إلى داليما في حديث لمجلة “الجغرافيا السياسية الإيطالية” أن “الفلسطينيين يشكلون أحد أكثر الأطر الديمقراطية حيث توجد جدلية بين أطياف مختلفة”. وأشار إلى أن عدوان الصيف الماضي على لبنان أظهر أن أمن “إسرائيل” لا يمكن ضمانه بالعامل العسكري وحده. وحذر من شن هجوم عسكري على إيران نظراً ل “النتائج الكارثية” التي من شأنها أن تترتب عليه. ورأى أن مصلحة الولايات المتحدة حالياً تكمن في “تقوية الجبهة العربية السنية ضد إيران”.